القرآن أخذوه بحقه وما ينبغي لأحبهم الله، ولكن طلبوا به الدنيا فأبغضهم الله، وهانوا على الناس. [1]
أخرج البغوي بسنده عن خيثمة [2] عن رجل أن عمران بن حصين مر على رجل يقرأ على قوم فلما قرأ سأل، فقال عمران: إنا لله وإنا إليه راجعون، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من قرأ القرآن فليسأل الله عزّ وجلّ به، فإنه سيجيء أقوام يقرءون القرآن يسألون الناس به. [3]
(1) تفسير القرطبي: 1/ 20.
تفسير القرطبي: 1/ 20.
(2) هو خيثمة بن عبد الرحمن بن أبي سبرة الكوفي لأبيه ولجده صحبة، ثقة صالح، توفي (80هـ) . انظر: طبقات خليفة: 156وتهذيب التهذيب لابن حجر: 3/ 178.
(3) تفسير البغوي: 1/ 44وأخرجه أحمد في المسند: 1/ 436432والآجري في أخلاق حملة القرآن: (ح 10621) وابن أبي شيبة في المصنف: 10/ 480 والبيهقي في الشعب: (ح 623622621: 2/ 1061) من عدة طرق والترمذي في سننه، كتاب: فضائل القرآن، باب (20) : 5/ 179وقال: حديث حسن ليس إسناده بذاك. وأورده النووي في التبيان: 44.
وقد اختلف العلماء في أخذ الأجرة على تعليم القرآن والتكسب به، فمنهم من منعه مطلقا كالزهري وأبي حنيفة، ومنهم من أباحه إن لم يشترط كالحسن البصري والشعبي وابن سيرين، ومنهم من أجازه كعطاء ومالك والشافعي. واحتاط بعضهم فرأى أن يشترط للحفظ وتعليم الكتابة. ويراجع في هذه المسألة معالم السنن للخطابي: 5/ 70والتبيان للنووي: 44والبرهان للزركشي: 1/ 475والزيادة والإحسان لابن عقيلة: 3/ 909هامش (1) تحقيقي.