تعلّمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال قارئ، فقد قيل. ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار الحديث.
وأورده الترمذي وزاد فقال: ثم ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على ركبتي فقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أوّل خلق الله تسعّر بهم النّار يوم القيامة. [1]
قال ابن عبد البر: وهذا الحديث فيمن لم يرد بعلمه وعمله وجه الله تعالى. [2]
وأخرج أبو داود والترمذي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة [3] .
وقال سفيان بن عيينة: بلغنا عن ابن عباس أنه قال: لو أنّ حملة
(1) تفسير القرطبي: 1/ 17وهو في صحيح مسلم، كتاب: الإمارة، باب: من قاتل للرياء والسمعة: 3/ 1513والترمذي، كتاب: الزهد، باب: ما جاء في الرياء والسمعة:
4/ 591وقال: حسن غريب.
(2) تفسير القرطبي: 1/ 18.
(3) تفسير القرطبي: 1/ 19أخرجه أبو داود في سننه، كتاب: العلم، باب: في طلب العلم لغير الله: (ح 33664/ 323) وابن ماجة في المقدمة، باب الانتفاع بالعلم والعمل به:
(ح 1252/ 92) .