فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1036

1918] ويجد القارئ لكتاب الله أن مصطلحات الكتابة والكتاب والقرطاس والقلم والمداد والصحف، قد تكررت مرارا، فكان في هذه الآيات وغيرها حث على طلب العلم، وتوجيه رباني لمن يعتنق هذا الدين بضرورة التعلم والتفقه.

إن طبيعة الرسالة السماوية تقتضي أن يكثر المتعلمون والكتاب، (فالوحي يحتاج إلى من يكتب، وأمور الدولة من مراسلات ومواثيق تحتاج إلى كتّاب) [1] وقد حث رسول الله صلى الله عليه وسلم من آمن على التعلم والكتابة، ولهذا حين هاجر من أصحابه صلى الله عليه وسلم من هاجر أرسل لهم مصعب بن عمير ليعلمهم وليفقههم في الدين، كما كان يأمر كتّابه بكتابة ما كان ينزل من كلام الله حتى يبقى محفوظا في السطور والصدور معا، وليبقى كل منهما شاهدا على الآخر وضابطا له. كما كان في عمله هذا صلى الله عليه وسلم حض وتشجيع للصحابة على التعلم، فانتشرت الكتابة بينهم في وقت قياسي، حتى أصبح كتّاب النبي صلى الله عليه وسلم يقدّرون بأكثر من خمسين كاتبا، يقول المسعودي وقد ذكر أسماء كتّابه: إنما ذكرنا من أسماء كتّابه صلى الله عليه وسلم من قد ثبت على كتابته، واتصلت أيامه فيها، وطالت مدته، وصحت الرواية على ذلك من أمره، دون من كتب الكتاب والكتابين والثلاثة، إذ كان لا يستحق بذلك أن يسمى كاتبا يضاف إلى جملة كتّابه. [2]

(1) انظر السنة قبل التدوين: 298.

(2) انظر: التنبيه والإشراف: 346والسّنة قبل التدوين لعجاج الخطيب: 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت