فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 1036

ولا شك أن عرض جبريل للقرآن كان مرتبا سوره وآياته، ولهذا كلّف أبو بكر زيدا بالجمع وهو من شهد العرضة الأخيرة، وقرأ على النبي صلى الله عليه وسلم في العام الذي توفي فيه مرتين، فلا شك أنه رتبه على نحو ما سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم [1] .

وبما ذكره ابن وهب في «جامعه» قال: سمعت سليمان بن بلال يقول:

سمعت ربيعة يسأل: لم قدّمت البقرة وآل عمران، وقد نزل قبلهما بضع وثمانون سورة، وإنما نزلتا بالمدينة؟!

فقال ربيعة: قد قدّمتا وألّف القرآن على علم ممن ألّفه، وقد اجتمعوا على العلم بذلك، فهذا مما ننتهي إليه ولا نسأل عنه [2] .

وقد ذكر ابن الأنباري في كتابه الرد على من خالف مصحف عثمان:

أن الله تعالى أنزل القرآن جملة إلى السماء الدنيا، ثم فرّق على النبي صلى الله عليه وسلم في عشرين سنة، وكانت السورة تنزل في أمر يحدث، والآية جوابا لمستخبر يسأل، ويوقف جبريل، رسول الله صلى الله عليه وسلم على موضع السورة والآية، فاتساق السور كاتساق الآيات والحروف، فعله عن محمد خاتم النبيين عليه السلام عن رب العالمين.

وقال: فمن أخر سورة مقدمة أو قدم أخرى مؤخرة فهو كمن أفسد

(1) انظر: تفسير الخازن: 1/ 10.

(2) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت