هو عليه في مصاحفنا كان عن توقيف من النبي صلى الله عليه وسلم [1] .
وقال الخازن: أمر أبو بكر بجمع المصحف في موضع واحد باتفاق من جميع الصحابة، فكتبوه كما سمعوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير أن قدموا وأخروا شيئا، أو وضعوا له ترتيبا لم يأخذوه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن قال: فثبت أن سعي الصحابة كان في جمعه في موضع واحد لا في ترتيبه، فإن القرآن مكتوب في اللوح المحفوظ على النحو الذي هو في مصاحفنا الآن. [2]
وقد استدل القائلون بهذا الرأي بعدة أدلة منها:
ما رواه يونس عن ابن وهب قال: سمعت مالكا يقول: إنما ألّف القرآن على ما كانوا يسمعون من رسول الله صلى الله عليه وسلم [3] .
وبما صح عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعرض القرآن على جبريل عليه السلام في كل عام مرة في رمضان، وأنه عرضه العام الذي توفي فيه مرتين [4] .
(1) تفسير القرطبي: 1/ 60.
(2) تفسير الخازن: 1/ 10.
(3) انظر: تفسير القرطبي: 10/ 60.
(4) انظر: فتح الباري لابن حجر: 9/ 43.