وعن محمد بن كعب القرظي قال: كان ممن ختم القرآن ورسول الله صلى الله عليه وسلم حيّ عثمان بن عفان، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود. قال ابن الأنباري: حديث ليس بصحيح عند أهل العلم، وإنما هو مقصور على محمد بن كعب فهو مقطوع لا يؤخذ به، ولا يعوّل عليه. [1]
فالشائع المعروف عند أهل الرواية والنقل أن عبد الله بن مسعود تعلم بقية القرآن بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قال بعض الأئمة: مات عبد الله بن مسعود قبل أن يختم القرآن. قال يزيد بن هارون [2] : المعوذتان بمنزلة البقرة وآل عمران من زعم أنهما ليستا من القرآن، فهو كافر بالله العظيم. فقيل له: فقول عبد الله بن مسعود؟! فقال: لا خلاف بين المسلمين في أن عبد الله بن مسعود مات وهو لا يحفظ القرآن كله.
قال القرطبي: في هذا نظر. [3]
تبلغه الإبل لركبت إليه. صحيح مسلم: 4/ 1913.
(1) وعقب القرطبي على هذا وقال: وقوله صلى الله عليه وسلم: خذوا القرآن من أربعة، من ابن أم عبد
الحديث يدل على صحته. تفسير القرطبي: 1/ 58أي صحة ما يتعلق بابن مسعود.
(2) هو يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، كان رأسا في العلم والعمل، ثقة حجة، كبير الشأن، قيل: كان أحفظ من وكيع، توفي (206هـ) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي:
9/ 358وتاريخ بغداد للخطيب: 14/ 337.
(3) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 35.