{يُحِبُّ التَّوََّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] ، قال أبو إسحاق:
وتعلّم عبد الله بقية القرآن من مجمّع [1] بن جارية الأنصاري. [2]
وذكر عن أبي إسحاق أنه قال: سألت الأسود [3] : ما كان عبد الله يصنع بسورة الأعراف؟ فقال: ما كان يعلمها حتى قدم الكوفة قال: وقد قال بعض أهل العلم: مات عبد الله بن مسعود قبل أن يتعلم المعوّذتين، فلهذه العلة لم توجدا في مصحفه. [4]
(1) هو مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع الأنصاري، أحد من جمع القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي في خلافة عثمان. انظر: الإصابة لابن حجر: 3/ 366وتهذيب التهذيب لابن حجر: 10/ 47.
(2) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 58وأخرجه البخاري بلفظ: والله لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة البخاري مع الفتح: 9/ 46.
(3) هو الأسود بن هلال المحاربي الكوفي، له إدراك، روى عن ابن مسعود وغيره، وثقه النسائي وغيره، قيل توفي (84هـ) . انظر تهذيب الكمال للمزي: 3/ 231وتهذيب التهذيب لابن حجر: 1/ 342.
(4) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 58.
قلت: وقوله: «مات ولم يتعلم المعوذتين» مخالف للحقيقة، فالمشهور أن ابن مسعود لم يكتبهما في مصحفه، لا أنه لم يتعلمهما، إذ كيف يقال ذلك، وابن مسعود يقول فيما أخرجه مسلم وغيره: والذي لا إله غيره ما في كتاب الله سورة إلا وأنا أعلم حيث نزلت، وما من آية إلا وأعلم فيما نزلت، ولو أعلم أحدا هو أعلم بكتاب الله مني