فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 1036

{يُحِبُّ التَّوََّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] ، قال أبو إسحاق:

وتعلّم عبد الله بقية القرآن من مجمّع [1] بن جارية الأنصاري. [2]

وذكر عن أبي إسحاق أنه قال: سألت الأسود [3] : ما كان عبد الله يصنع بسورة الأعراف؟ فقال: ما كان يعلمها حتى قدم الكوفة قال: وقد قال بعض أهل العلم: مات عبد الله بن مسعود قبل أن يتعلم المعوّذتين، فلهذه العلة لم توجدا في مصحفه. [4]

(1) هو مجمع بن جارية بن عامر بن مجمع الأنصاري، أحد من جمع القرآن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، توفي في خلافة عثمان. انظر: الإصابة لابن حجر: 3/ 366وتهذيب التهذيب لابن حجر: 10/ 47.

(2) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 58وأخرجه البخاري بلفظ: والله لقد أخذت من في رسول الله صلى الله عليه وسلم بضعا وسبعين سورة البخاري مع الفتح: 9/ 46.

(3) هو الأسود بن هلال المحاربي الكوفي، له إدراك، روى عن ابن مسعود وغيره، وثقه النسائي وغيره، قيل توفي (84هـ) . انظر تهذيب الكمال للمزي: 3/ 231وتهذيب التهذيب لابن حجر: 1/ 342.

(4) انظر: تفسير القرطبي: 1/ 58.

قلت: وقوله: «مات ولم يتعلم المعوذتين» مخالف للحقيقة، فالمشهور أن ابن مسعود لم يكتبهما في مصحفه، لا أنه لم يتعلمهما، إذ كيف يقال ذلك، وابن مسعود يقول فيما أخرجه مسلم وغيره: والذي لا إله غيره ما في كتاب الله سورة إلا وأنا أعلم حيث نزلت، وما من آية إلا وأعلم فيما نزلت، ولو أعلم أحدا هو أعلم بكتاب الله مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت