فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 1036

ويمتاز هذا التفسير بأن الحافظ يفسر القرآن بالقرآن، ثم بالسنة، ثم بأقوال الصحابة والتابعين، فإن لم يجد التجأ إلى إعمال الرأي المؤيد باللغة، وهو يمحص الروايات والأخبار في كل ذلك، وينتقد البعيد المتكلف، كما يحكم على الأحاديث والآثار ويبين درجتها في الغالب.

ينتصر المصنف لمذهب السلف، ويعرض عن الإسرائيليات وإن ذكر بعضا من القسم المسكوت عنه فإنه إنما يذكرها للاستشهاد لا للاعتقاد، ويصرح بأن غالب ما في هذا النوع لا فائدة فيه يعود إلى أمر ديني. [1]

كما أنه لا يتوانى عن ذكر أسباب النزول، فيسرد الروايات، ويختار الراجح منها، ويذكر المسائل الفقهية بإيجاز دون إسراف أو تطويل.

وقد نبه الحافظ في خطبة كتابه إلى أهمية تفهم كتاب الله مصداقا لقوله تعالى { (أَفَلََا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كََانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللََّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلََافًا كَثِيرًا) } [النساء: 82] وعليه فإن العلماء مطالبون بالكشف عن معاني كلام الله، وتفسيره وتعليمه وتعلمه، وتبصير الناس بها، وهو أمر يستدعي معرفة أحسن الطرق الموصلة إلى السداد في القول، لأجل هذا خص المصنف مقدمته لبيان تلك الطرق.

وقد جاءت المقدمة مع خطبة الكتاب في سبع صفحات من القطع

(1) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 1/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت