وتجريده من بعض ما ينبغي، ففي النصف الثاني من القرن الثامن اختصره سعيد بن محمد بن مسعود الكازروني، وسماه (البدر المنير) [1] ، وفي عصرنا الحالي وجدت ثلاثة مختصرات للكتاب، اختصره الأستاذ أحمد شاكر وسماه (عمدة التفسير من الحافظ ابن كثير) غير أنه لم يتمه [2] ، واختصره الشيخ محمد علي الصابوني، ولقي شهرة واسعة، غير أن موقف المختصر من بعض المسائل العقدية جعل طلبة العلم يصدون عنه، ويفضلون اختصار الشيخ نسيب الرفاعي المسماة (تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير) .
ولأهميته أيضا لقي هذا التفسير عناية خاصة من الأكادميين في الجامعات فسجلت فيه وحوله عدة رسائل علمية.
بقي أن أشير إلى أن الحافظ ابن كثير قد تأثر بشيخ هذا الفن ابن جرير الطبري تأثرا ملحوظا وإن اختار منهجا مغايرا، ورد على بعض آرائه وناقشها مناقشة جادة، كما تأثر بالحافظ جل المفسرين الذين جاءوا من بعده كأبي السعود والآلوسي والقاسمي والشنقيطي وسيد قطب وغيرهم.
(1) هو سعيد بن محمد بن مسعود الكازروني، محدث، شرح صحيح البخاري وغيره، توفي (785هـ) انظر: الأعلام للزركلي: 3/ 101ومعجم المؤلفين لرضا كحالة: 4/ 231 وبروكلمان: 2/ 60.
(2) طبع في مصر وصدر عن دار المعارف في خمسة أجزاء.