تلك هي أبرز سمات منهج ابن جزي في تفسيره بصورة عامة، وفي مقدمته بصورة خاصة.
ويحسن بي أن أشير هنا أن المصنف يجمل في عرض الموضوعات في أحايين كثيرة ثم يعقب ذلك بالبسط والتفصيل مع التزام الإيجاز وحذف الفضول، كما أنه يذكر الأقوال في أحايين كثيرة أيضا دون أدلتها، وإن ذكر الدليل اكتفى بذكر الصحابي دون من خرّجه من الأئمة، ودون عزوه لمصدر معين إلا نادرا، مكتفيا بما ألزم نفسه من الاقتصار على ذكر الصحيح دون السقيم، وهو يكتفي بسرد الأثر دون أن يعقب بشرح الغامض من المعنى أو الغريب من اللفظ [1] .
وقد كان لابن جزي نهج خاص في مقدمته الثانية التي خصها في تفسير معاني اللغات، ويتلخص ذلك في الآتي:
1)الاقتصار على الكلمات التي يكثر دورها في القرآن، أو تقع في موضعين فأكثر من الأسماء والأفعال والحروف.
2)ترتيب الكلمات حسب حروف العجم باعتبار الكلمة دون الحرف الزائد.
فهو يذكر المفردة ثم يذكر معانيها، فيقول: لها معنيان. أو ثلاثة معان،
(1) انظر المقدمة: 1/ 7، ولمزيد من الأمثلة ينظر الصفحات: 1/ 24201915116.