فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 1036

فإن على كل من يريد التعامل مع النص القرآني أن يطلع على هاتين المقدمتين اللازمتين تحت اسم علوم القرآن، وبمقدار ما يجانبهما سيجانب

الحقيقة ويبعد عن الصواب. [1]

وتوسع الأستاذ عبد السلام الكفافي في تعريفه للمصطلح حين عرفه بقوله: علوم القرآن بالمعنى هو كل ما يتصل بالقرآن الكريم من دراسات [2] .

ثم عاد ليقيد التعريف الذي أطلقه ليقول: إن كثيرا من هذه العلوم أصبح مستقلا بذاته، لوفرة ما كتب من مؤلفات، ولغزارة المادة التي عالجتها حتى أصبحت عبارة (علوم القرآن) في مفهومها الخاص تطلق على جانب معين من هذه الدراسات. لقد أصبح مجالها مقتصرا على أبحاث تتعلق بالقرآن الكريم من ناحية نزوله وترتيبه وجمعه وكتابته وقراءته وتفسيره وإعجازه وناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه، ونحو ذلك. [3]

والتعريف الذي أطلقه الأستاذ الكفافي قبل تقييده يأتي على طريقة طائفة من أهل العلم كالسيوطي الذي توسع حتى أدخل علم الهيئة والطب والحساب. [4] وابن العربي [5] الذي ذكر في قانون التأويل أن علوم القرآن

(1) انظر: مدخل إلى علوم القرآن لفاروق حمادة: 5.

(2) انظر: في علوم القرآن دراسات ومحاضرات: 29.

(3) انظر: في علوم القرآن دراسات ومحاضرات: 29.

(4) انظر الإتقان للسيوطي: 3/ 1030، تحقيق مصطفى البغا.

(5) هو محمد بن عبد الله بن محمد المعافري، قاض من حفاظ الحديث، بلغ رتبة الاجتهاد في علوم الدين، مصنفاته كثيرة منها الناسخ والمنسوخ، توفي (543هـ) . انظر: العواصم من القواصم: 9وما بعدها ووفيات الأعيان: لابن خلكان: 1/ 489.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت