وتكشف له أسراره ومعانيه، قال: وينضوي تحت هذا المصطلح علم أسباب النزول والناسخ والمنسوخ والمحكم والمتشابه وعلوم إعراب القرآن والقراءات القرآنية، والإعجاز القرآني والرسم والخط والتفسير إلخ، فهذه العلوم تقوم كلها لتحقيق غاية واحدة هي خدمة كتاب الله وتيسيره للذكر لمن ادّكر.
ويتابع قوله: وما ضمناه التعريف من العلوم التي تستند إلى القرآن الكريم، وتهدف إلى المحافظة عليه ليس كل المعارف والعلوم التي تستنبط منه، بمعنى أننا لا نستطيع أن ندخل في مصطلح علوم القرآن كل أنواع المعرفة التي وجدت وستوجد، بل إن علوم القرآن أصبحت تنحصر في شعبتين اثنتين:
أولاهما: تاريخ القرآن الكريم، وما ينضوي تحته من نزوله وأسباب النزول والناسخ والمنسوخ إلخ.
وثانيهما: الوسيلة الصحيحة لفهمه على الوجه الحق، وينضوي تحت ذلك علوم اللغة والإعجاز والمحكم والمتشابه إلخ.
فإن على كل من يريد التعامل مع النص القرآني أن يطلع على هاتين المقدمتين اللازمتين تحت اسم علوم القرآن، وبمقدار ما يجانبهما سيجانب
الحقيقة ويبعد عن الصواب. (1)