الفن، فقد رأوا فيه تجوّزا ملحوظا، يقول الأستاذ عدنان زرزور: إن التعريف الذي أطلقه صاحب «المناهل» ليس دقيقا، إذ إن أكثر هذه العلوم تدور حول تفسير بعض جوانب القرآن الكريم، أو يمهد لشرحها وتفسيرها، فهي عنده (علوم التفسير) [1] .
ويؤكد هذا المعنى بأن الحاكم الجشمي الذي عدّ أنواع علوم القرآن في «تفسيره» إنما عنى بها في المقام الأول تلك الأمور والمعلومات التي لا بد من الوقوف عليها في تفسير كل آية، فهي والتفسير عنده أو علوم التفسير إن صح التعبير على حد سواء. [2]
وما أقره الزرقاني تبناه الأستاذ فاروق حمادة، غير أنه تعقبه بالشرح فحصر المعنى المراد منه حين قال:
إن علوم القرآن تطلق في الاصطلاح على مجموعة من العلوم التي تستند إلى القرآن الكريم وتسهل للباحث فهمه على الوجه الصحيح،
(1) انظر: علوم القرآن لزرزور: 123.
(2) انظر: الحاكم الجشمي ومنهجه في التفسير: 455بتصرف. ويعترض على هذا الرأي بأن التفسير له أنواعه واتجاهاته وألوانه، ولهذا فهو بحاجة إلى دراسة متخصصة جعلته فنا مستقلا عن بقية علوم القرآن وأطلق عليه مصطلح (علوم التفسير) ، وأفردت بدراسات مستقلة منفصلة عن علوم القرآن. وانظر: تاريخ علوم القرآن: ص 10، رسالة ماجستير، إعداد: أحسن محمد أشرف الدين.، الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1405هـ.