فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 1036

(77450) علما على عدد كلم القرآن مضروبة في أربعة، معللا ذلك بأن لكل كلمة ظهرا وبطنا، وحدا ومطلعا. [1]

هذا ونجد أن ابن حبيب النيسابوري [2] قد حصرها في خمسة وعشرين وجها أو علما، وأوقف فهم كتاب الله على معرفتها والتمييز بينها، بل لم

(1) انظر: البرهان في علوم القرآن للزركشي: 1/ 17، وهو ما ذهب إليه أبو طالب المكي في كتابه قوت القلوب: انظره: 1/ 77وهذا التقسيم مأخوذ من رواية ضعيفة منسوبة إلى ابن مسعود أخرجها ابن جرير في تفسيره كما أخرجها غيره. وسيأتي في الباب الثالث من هذا البحث إن شاء الله.

وما ذكر تعليل بعيد «فالعلوم الكونية والمعارف والصنائع، وما وجد أو يجد في العالم من فنون ومعارف كالهندسة والحساب لا يجمل عدّه من علوم القرآن، لأن القرآن لم ينزل ليدلل على نظريات الهندسة مثلا، أو ليقرر قانونا من قوانينها، وإن كان القرآن قد دعا المسلمين إلى تعلمها وحذقها والتمهر فيها، وفرق بين الشيء يحث القرآن على تعلمه في عموماته أو خصوصاته، وبين العلم يدل القرآن على مسائله أو يرشد إلى أحكامه، أو يكون ذلك العلم خادما للقرآن بمسائله، وأحكامه أو مفرداته.

ثم إن كلمات كثيرة من كتاب الله لها مدلول واحد وهي مكررة في ثنايا كتاب الله، فهل يكون لكل كلمة أربعة معان مختلفة؟! انظر: مناهل العرفان للزرقاني: 1/ 17.

(2) هو الحسن بن محمد بن حبيب أبو القاسم النيسابوري، مفسر واعظ، توفي (406هـ) .

انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 237وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت