فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 1036

هذا واهتم المصنف بأسباب النزول، غير أنه اختصر القول التزاما بالمنهج الذي رسمه، وهو الاختصار والإيجاز، وله وقفات محمودة حيال القصص والإسرائيليات، فقد ألزم نفسه بأن لا يذكر من القصص إلا ما ورد في الحديث الصحيح، ولهذا انتقد المصنف بشدة أولئك الذين أكثروا

من ذكر الإسرائيليات، وحشدوا القصص في تفاسيرهم، ونبه إلى أنهم قد ذكروا ما لا يجوز ذكره.

وذكر المصنف الهدف من عمله. والغاية التي توخاها من تأليفه، وهي أمور أربعة: جمع كثير من العلم في كتاب صغير، مع إضافة ما جادت به القريحة من النكات والفوائد، وإيضاح المشكل من المعاني، والتحقيق في أقوال المفسرين لتمييز الصحيح من السقيم.

وللحق فإن شهرة تفسير ابن جزي لا توازي إجادته، ولا تعدل إبداعه.

وقد قدم ابن جزي لتصنيفه (التسهيل لعلوم التنزيل) خطبة ومقدمتان، أما المقدمتان فإحداهما في أبواب نافعة، وقواعد كلية جامعة، وأما الأخرى ففي بيان المعاني التي كثر دورانها في كتاب الله، وأما خطبة الكتاب فلبيان المنهج والغرض من التأليف.

ثم ضمّن المقدمة الأولى اثنا عشر بابا، منها أبواب لم يسبق إليها المصنف مثل هذا الموضع، كالذي جعل عنوانه: المعاني والعلوم التي تضمنها القرآن، وكالباب الذي خصه للحديث عن الوقف. كما أنه انفرد بين المفسرين في حدود علمي بمقدمته الثانية في تفسير معاني اللغات، والتي استهدف منها أمورا ثلاثة كما ذكر: تيسير تلك الكلمات والمعاني للحفظ، جعلها كالأصول الجامعة لمعاني التفسير، وأخيرا الاختصار بحيث يستغنى عن ذكرها في صلب التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت