فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 1036

الجملة من الآية ويفسرها مستقلة. ولهذا وصفه بعضهم بأنه تفسير جملي إن صح التعبير.

حاول المصنف إيراد أقوال المفسرين في بيان الآية بعبارة مختصرة، مسخرا ما أوتي من العلوم والمعارف لخدمة التفسير، فجمع بين التفسير بالمأثور والتفسير بالاجتهاد المبني على القواعد وأدوات التفسير، وإن كان الغالب جانب الرواية.

وقد أولى المصنف الجانب اللغوي اهتماما خاصا وقدرا كبيرا من العناية، حتى أنه خصص مقدمة لبيان معاني الكلمات والمفردات التي يكثر دورانها في القرآن الكريم، وبذلك يعد ابن جزي رائد هذا النهج والمبتدع فيه وإن لم يحذو حذوه أحد من العلماء فيما أعلم لقد استغنى بعمله هذا عن تكرار القول في بيان تلك المعاني اللغوية التي تضخم من حجم الكتاب.

والتفسير مليء بالنكات البلاغية والتوجيهات النحوية، فالمصنف صاحب قدم راسخة في هذا الباب، كما أنه لا يتوانى عن اللجوء إلى الشعر باعتباره ديوان العرب لبيان الألفاظ الغربية.

هذا واهتم المصنف بأسباب النزول، غير أنه اختصر القول التزاما بالمنهج الذي رسمه، وهو الاختصار والإيجاز، وله وقفات محمودة حيال القصص والإسرائيليات، فقد ألزم نفسه بأن لا يذكر من القصص إلا ما ورد في الحديث الصحيح، ولهذا انتقد المصنف بشدة أولئك الذين أكثروا

من ذكر الإسرائيليات، وحشدوا القصص في تفاسيرهم، ونبه إلى أنهم قد ذكروا ما لا يجوز ذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت