احتل تفسير ابن جزي (التسهيل لعلوم التنزيل) مكانة مرموقة لدى أهل المغرب العربي عامة، واشتهر أيما شهرة. لعظيم ما ضمنه المصنف من المعاني، ولما فتح الله به عليه من البيان، غير أنه بقي مغمورا لدى المشارقة، فلم يكتب له الشهرة والانتشار التي تخرجه من ذاك الحصار الذي ضرب عليه في المغرب نتيجة الظروف التي تعرضت لها الأندلس، إضافة إلى ظهور تفاسير لأناس احتلوا مكانة علمية مرموقة في المشرق في عصره أمثال أبي حيان وابن كثير وغيرهما.
ويعد تفسير ابن جزي هذا آخر التفاسير الأندلسية التي تناولت القرآن جميعه، وهو آخر تفسير يصل إلينا من تلك الديار، وقد استطاع المصنف أن يقدمه في صورة رائعة، بعبارة قوية، وجمل رصينة، وأسلوب جمع فيه بين الإيجاز وحسن العرض دون أن يخل بالمعاني المراد بيانها، يورد الجزء أو
وأوصاف الناس في التواريخ والصلات، لسان الدين ابن الخطيب: 27ودرة الحجال في أسماء الرجال، لابن القاضي المكناسي: 2/ 117والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، لابن حجر العسقلاني: 3/ 315ط محمد سيد جاد الحق والديباج المذهب لابن فرحون: 2/ 274وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 85وغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري: 2/ 83ونفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب للمقري: 8/ 61ط محمد محيي الدين عبد الحميد ونيل الابتهاج بتطريز الديباج لأحمد بابا التنبكتي، على على هامش الديباج المذهب: 238.