10)تقريب الوصول إلى علم الأصول [1] .
طالما تمنى ابن جزي الشهادة في سبيل الله والموت في ساحات الوغى، يقول الفقيه المحدث ابن الوزير أبو بكر بن ذي الوزارتين ابن الحكيم:
أنشدني ابن جزي يوم الوقيعة من آخر شعره قوله:
قصدي المؤمّل في جهري وإسراري ... ومطلبي من إلهي الواحد الباري
شهادة في سبيل الله خالصة ... تمحو ذنوبي وتنجيني من النار
إن المعاصي رجس لا يطهرها ... إلا الصوارم في أيمان كفار
ثم قال: في هذا اليوم أرجو أن يعطيني الله ما سألته في هذه الأبيات.
وأعطاه الله مسألته واستجاب دعوته كذا أمر الله مع الصادقين، واستشهد يرحمه الله ضحوة يوم الاثنين السابع من جمادى الأولى عام واحد وأربعين وسبعمائة (741هـ) في ساحة الجهاد، وهو يشحذ الهمم، ويحرض المجاهدين، ويثبت بصائرهم [2] .
(1) انظر: الإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب: 3/ 2320وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 86.
(2) انظر: الإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب: 3/ 31، وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 87.
وينظر للمزيد في ترجمة: ابن جزي الكلبي ومنهجه في التفسير، لعلي بن محمد الزبيري:
1/ 43وما بعده. والإحاطة في أخبار غرناطة، لسان الدين ابن الخطيب: 3/ 20