وتحصيل علومه [1]
كما أسند إليه مهمة الخطابة والإمامة منذ وقت مبكر، وكان من أهل الفتيا بغرناطة [2] ، هذا فضلا عن اهتمامه البالغ بالتصنيف والتأليف.
والناظر في المصادر التي درست الأندلس وتعرضت للفترة التي عاشها ابن جزي يجد الاهتمام البالغ بشخصية ابن جزي حيث أظهرته تلك المصادر في غاية التقدير عالما مربيا يعتز به، ومجاهدا باسلا يعتمد عليه.
تهيأ لابن جزي أمران جعلا منه طالب علم جادّ، يكثر التلقي ويتابع الشيوخ:
أما الأول فلكون أبيه من أهل العلم، فهو إذا يعرف قدر العلماء ومكانتهم.
وأما الثاني: فلكونه كان يملك أرضا زراعية تدرّ عليه غلة وافرة، تكفيه مؤنة العيش، وتعينه على التفرغ التام لطلب العلم حتى سن متقدمة.
هذا إضافة إلى نباهته، وما أودعه الله في نفسه من الشغوف بالعلم والتحصيل.
(1) انظر المقدمة: 1/ 4.
(2) انظر: نثير الجمان للداية: 165.