وقد كثر شيوخ ابن جزي حتى صنّف فهرسا بأسمائهم، وأذكر منهم:
أبو جعفر أحمد بن إبراهيم بن الزبير الغرناطي [1] .
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن الكماد. [2] وغيرهم كثير.
والملاحظ في شيوخ ابن جزي أنهم كانوا من ذوي الهمم العالية، ومن المؤثرين في الحياة العامة، وظهر تأثر ابن جزي بهم واضحا من خلال مشاركاته العديدة في الجهاد والانخراط في صفوف المقاتلين.
أما تلامذة ابن جزي فقد تخرج به أناس علماء، وخلق كثير، منهم:
محمد بن عبد الله السلماني المعروف بابن الخطيب [3] .
(1) هو أحمد بن إبراهيم بن الزبير الثقفي الغرناطي، صدر العلماء المقرئين في عصره، عرف عنه الصبر في الطلب، والصلابة في الحق، له البرهان في ترتيب سور القرآن، توفي (708هـ) . انظر: الإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب: 1/ 188، والدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة لابن حجر: 1/ 89، والبدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع للشوكاني: 1/ 33.
(2) هو محمد بن أحمد بن داود بن موسى اللخمي المعروف بابن الكماد، فقيه مقرئ محدث، عرف عنه الزهد والتقشف، له الممتع في تهذيب المقنع، في القراءات، توفي (712هـ) .
انظر: الإحاطة في أخبار غرناطة لابن الخطيب: 3/ 60، وغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري: 2/ 63، والديباج المذهب لابن فرحون: 2/ 279.
(3) هو لسان الدين محمد بن عبد الله السلماني المعروف بابن الخطيب، كاتب شاعر أديب، ذو الوزارتين، قتل خنقا في (776هـ) انظر: مقدمة الإحاطة في أخبار غرناطة لابن