فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1036

وغيرهما ممن عرفوا بالنباهة والصبر على التدريس والملازمة، وانتقل من شيخ إلى شيخ، حتى حاز قصب السبق في فنون عديدة، وتصدر لمهمات كثيرة.

مكانته العلمية:

ظهر نبوغ ابن جزي منذ اليفاعة، حين تقدم خطيبا بالمسجد الأعظم من بلده وهو في حداثة سنه، وتدرج منذ ذلك الحين مرقاة أهل العلم، واشتهر كواحد من أفاضل العلماء المعدودين، ولهذا حين ذكره الداودي قال عنه: كان يرحمه الله على طريقة مثلى، من العكوف على العلم والاشتغال بالنظر والتقييد والتدوين، فقيها حافظا قائما على التدريس، مشاركا في فنون، من عربية، وأصول، وقراءات، وحديث، وأدب، حفظة للتفسير، مستوعبا للأقوال، جمّاعة للكتب، ملوكي الخزانة، حسن المجلس، ممتع المحاضرة، صحيح الباطن، تقدم خطيبا بالمسجد الأعظم من بلده على حداثة سنه، فاتفق على فضله، وجرى على سنن أصله. [1]

ولمكانته أسند إليه يرحمه الله أمور ومهمات عديدة فاشتغل بالتدريس ردحا من الزمن وتخرج به أناس كثيرون، يقول في مقدمته: وإن الله أنعم عليّ بأن شغلني بخدمة القرآن وتعلمه وتعليمه، وشغفني بتفهم معانيه،

(1) انظر: طبقات المفسرين للداودي: 2/ 85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت