في التقديم الذي قدمه القرطبي بين يدي تفسيره اشترط لكتابه عدة أمور:
فاشترط أولا أن يضمّن كتابه نكتا من التفسير والنكات والإعراب والقراءات، وأن يرد في مواطن الرد على أهل الزيغ والضلالات، وأن يذكر الأحاديث والآثار الشاهدة على اختياراته في الأحكام ونزول الآيات، موضحا ما أشكل منها بأقاويل السلف واختيارات الخلف.
وهي شروط التزمها المصنف بحق، فالقارئ في التفسير يقف على شواهد عديدة لكل جزئية من الجزئيات السابقة، فهو يذكر الإعراب والقراءات [1] ، ويرد على الزيغ والضلالات كما أسماهم [2] ، ويذكر الأحاديث والآثار ويستشهد بها على المسائل [3] ، كما يذكر الأحكام المستنبطة من الآية أو الآيات، ويورد أقوال الأئمة في ذلك مبينا رأيه في أحايين كثيرة. [4]
ومن شرطه إضافة الأقوال إلى قائليها، والأحاديث إلى مصنفيها، وهو
(1) انظر: أمثلة ذلك: 1/ 2300211/ 3377/ 327.
(2) انظر: أمثلة ذلك: 1/ 4378193/ 7347.
(3) انظر: أمثلة ذلك: 2/ 394189.
(4) انظر: أمثلة ذلك: 1/ 2307228198/ 354333212.