قد يفسد على القارئ مسوغات الترجيح، أسرع بذكر الإشكال وبالتالي رده وتفنيده [1] .
ومن المحمود في منهج القرطبي رحمه الله إحالة القارئ إلى مزيد بيان، ومزيد من الأدلة في ثنايا التفسير، وذلك خشية الإطالة، خاصة إذا كانت المسألة التي تطرق لها متشعبة تحتاج إلى أكثر من وقفة، وقد تكون الإحالة إلى غير التفسير مما هو من مظان المسألة [2] .
ومن منهج المصنف أيضا أنه إذا استدل بنص من أقوال أحد العلماء، ورأى أنه لم يذكر من الأدلة ما يطمئن به القارئ، أو أنه لم يجمع أطراف المسألة، فترك ما يراه المصنف أن من الأهمية ذكره، تولى هو ذلك، فذكر من الأدلة المزيد، ومن الرأي والقول ما يجمع به أطراف المسألة. [3]
وأخيرا فإن القرطبي لا يترك المسائل التي يتطرق لها حتى يشبعها درسا وتمحيصا وتحليلا على ما يناسب المقدمة.
(1) انظر: الجامع لأحكام القرآن: 1/ 69وينظر المزيد من الأمثلة في الصفحات: 1/ 51، 53، 56، 81.
(2) انظر: الجامع لأحكام القرآن: 1/ 6453.
(3) انظر: الجامع لأحكام القرآن: 1/ 30وينظر المزيد من الأمثلة في الصفحات: 1/ 30، 31، 48، 57.