شرط التزمه المصنف إلى حد كبير في تفسيره. [1]
كما تعهد المصنف بأن يضرب عن كثير من قصص المفسرين، وأخبار المؤرخين، ويقصد به القصص الإسرائيلي، إلا ما لا بد منه، ولا غنى عنه، وهو شرط التزمه المصنف، فإذا ذكر القصة تعقبها ووقف من بعضها موقف الناقد يبيّن ما عليها [2] ، وقد يذكرها دون الوقوف عليها، بل يمررها كما جاءت، وغالب ما هو من هذا الباب إنما هي تلك التي لا دليل على ردها ولا على قبولها [3] ، وقد يفوته فيذكر بعض القصص التي بطلانها ظاهر دون أن يرد عليها، وما هو من هذا القبيل قليل، والله أعلم [4] .
تعد المصادر التي يعتمدها المصنف في التأليف من الدلائل الهامة على مكانة ما صنفه، قبولا وردا، ضعفا وقوة، فالذي يعتمد في التصنيف على أمهات الكتب، لمن عرف بعلوّ القدر وسموّ المكانة بين أهل العلم، يكون تصنيفه في الغالب مفيدا، خاصة إذا كان المصنف من أهل العلم.
والقارئ في مقدمة القرطبي يلاحظ بوضوح كثرة دوران أسماء
(1) انظر: أمثلة ذلك: 1/ 2425377249/ 266151.
(2) انظر: أمثلة ذلك: 6/ 7132/ 338.
(3) انظر: أمثلة ذلك: 2/ 9120/ 1168/ 200.
(4) انظر: أمثلة ذلك: 9/ 1516931/ 166.