فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 1036

في مقدمة هذه الرسالة أن كثيرا من المفسرين ضمنوا مقدمات تفاسيرهم خلاصة أفكارهم، وزبدة آرائهم حول علوم القرآن، وأنهم بنوا هياكل تفاسيرهم على هذه الآراء ولا حين ادعيت أن من الأهمية دراسة هذه المقدمات دراسة تحليلية جادة، والغوص فيها لإبراز الدقائق العلمية في ثناياها لأنني كنت أعي وأعني ما أقول، فقد كنت على علم بكثير من هذه المقدمات، وعلى دراية بإحداها على الأقل، دراية تامة، طالما أشار إليها أساتذتنا الأفاضل، ونبه على أهميتها شيوخنا الأجلاء، أقصد بذلك مقدمة الجامع لأحكام القرآن، تلك المقدمة التي ما فتأت أرجع إليها بين الحين والحين في البحث الذي أعددته في المرحلة العلمية السابقة لهذه المرحلة.

لقد حوت مقدمة تفسير الإمام القرطبي خلاصة فكره حول كثير من علوم القرآن، عرضها بأسلوب يجمع بين الغزارة العلمية، والطراوة الأدبية، تبنى المصنف كثيرا مما نقله ممن سبقوه، وما لم يرتضه عقّب عليه وناقش صاحبه وقدّم أدلته ليفند حجج مخالفه، جمع فيه بين مأثور النصوص وقوة الاستنباط والتحليل.

إن هذه المقدمة تعد بحق من أوفى المقدمات التي وقفت عليها في علوم القرآن، من نشأة التفسير وحتى نهاية القرن الثامن الهجري وهي الفترة التي يتناولها هذا البحث جاءت في ست وثمانين صفحة من القطع المتوسطة، مسطرتها 24/ 17، عدد الأسطر من 19إلى 22سطرا.

وقد جاءت هذه المقدمة قليلة الأخطاء بالنظر إلى الطبعات الأخرى

التي وقفت عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت