وقد جاءت هذه المقدمة قليلة الأخطاء بالنظر إلى الطبعات الأخرى
التي وقفت عليها.
أما عدد طبعات المقدمة فهي بعدد طبعات التفسير نفسه، فلم تطبع منفردة، ربما لأنه تيسر لهذا التفسير أن يطبع قبل مثيلاته، فلم تكن هناك حاجة لعزله عن أصله، أو ربما لأن عزله عن أصله يخلّ ببعض ما فيه، فقد أراد المصنف أن يربط المقدمة بالتفسير ربطا محكما ليكتمل العقد، ولتتحقق الغاية التي لأجلها قدم هذه المقدمة. يدل على هذا أن المؤلف كثيرا ما يحيل قارئ المقدمة إلى صلب التفسير بقوله: وسيأتي مزيد بيان في سورة كذا [1]
بل قد يترك البيان كله فيقول: وبيان ذلك في سورة كذا [2] وكأنه يريد أن يقول: لا تغفل عن التفسير إنّ فيه خيرا كثيرا، فهو بهذا العمل يريد أن تكون المقدمة والتفسير صنوان.
وهذا وقد طبع الكتاب عدة طبعات منها:
1)طبعة دار الكتب المصرية.
2)طبعة دار الكتاب العربي القاهرة 1387هـ الطبعة الثالثة مصورة عن طبعة دار الكتب. قام بتصحيحه والتعليق عليه: أبو إسحاق إبراهيم أطفيش، وأحمد عبد العليم البردوني، ومصطفى السقا.
(1) انظر: مثال ذلك: 1/ 865820.
(2) انظر: 1/ 8359534939.