فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 1036

ثانيا: التعريف بالتفسير والمقدمة:

حين سئل شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله عن خير تفسير بين تفاسير ثلاثة ذكرت له، تفسير الزمخشري والقرطبي والبغوي، كان جوابه يرحمه الله أن: تفسير القرطبي خير من تفسير الزمخشري، وأنه أقرب إلى طريقة أهل الكتاب والسنة، وأنه أبعد عن البدع. [1]

ولهذه المزية ولغيرها انتقاه العلماء وطلبة العلم، فطالما ارتووا من مورده العذب الزلال، وهو تفسير عظيم الشأن سار بذكره الركبان، وهو كما قال الذهبي: تفسير لا نظير له، فضله الأشياخ المتأخرون على أكثر ما بالأيدي من التفاسير. [2]

والذي أراه أنه لو ادعى من اقتنى هذا التفسير الجليل من طلبة العلم أنه قد يستغني به عن غيره من التفاسير لما حقّ لأحد أن يستنكر عليه قوله، فهو تفسير جامع شامل لجميع اتجاهات التفسير، من المأثور والرأي، لا يستغني عنه مغرم باللغة والنكات البلاغية، ولا فقيه باحث عن الأحكام القرآنية، ولا مهتم بالعقائد، فالكل يجد فيه بغيته ومبتغاه، ناهيك عن شيوخ

من غصن أندلس الرطيب، للمقري: 1/ 413والوافي بالوفيات، للكتبي: 2/ 122.

(1) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: 31/ 387.

(2) انظر: الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة السفر الخامس القسم الثاني: 585 ونفح الطيب للمقري: 2/ 414نقلا عن الذهبي في تاريخ الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت