يبين الراجح منها، أو الذي يميل إليه على أقل تقدير، وبذلك يترك القارئ حائرا لا يعرف الراجح من المرجوح.
وقد جاءت مقدمة (زاد المسير) على وفق ما ذكر المصنف من الاختصار والإيجاز، فسودت أربع صفحات ونصف من القطع المتوسط، تعرض المصنف فيها لعدة فنون من فنون علوم القرآن دون أن يتعمق في البحث، وما ذكره هو حصيلة أقوال أهل العلم السابقين عليه.
وقد طبعت المقدمة مع التفسير طبعة واحدة فيما أعلم، ثم تم تصويرها عدة مرات بأحجام مختلفة، واعتبر الناشر كل تصوير بمثابة طبعة مستقلة، وهي طبعة المكتب الإسلامي ببيروت: 1384هـ 1964م، بعناية الأستاذ زهير الشاويش، وكانت الطبعة الرابعة مصغرة وهي التي اعتمدتها، وكانت في عام 1407هـ 1987م.
افتتح المصنف كتابه بحمد الله، والثناء عليه، وإسداء الشكر له تعالى الذي شرف الأمة بخير نبي أرسله، جعله سراجا منيرا، ولم يجعل له من أرباب جنسه نظيرا، وأنزل عليه الكلام الذي كان التحدي به.
ثم بين يرحمه الله أن شرف العلم من شرف المعلوم ولذلك كان علم القرآن من أشرف العلوم، وهو الأمر الذي دعاه إلى النظر في كتب التفسير التي تناولت بيان معاني كلماته فوجدها بين كبير يئس الحافظ منه، وصغير
لا يستفاد كل المقصود منه، فكان هذا المختصر اليسير الذي وسمه به (زاد المسير في علم التفسير) ورجا الله أن يكون قد أدى المطلوب.