فهرس الكتاب

الصفحة 403 من 1036

ثم بين يرحمه الله أن شرف العلم من شرف المعلوم ولذلك كان علم القرآن من أشرف العلوم، وهو الأمر الذي دعاه إلى النظر في كتب التفسير التي تناولت بيان معاني كلماته فوجدها بين كبير يئس الحافظ منه، وصغير

لا يستفاد كل المقصود منه، فكان هذا المختصر اليسير الذي وسمه به (زاد المسير في علم التفسير) ورجا الله أن يكون قد أدى المطلوب.

ثم ذكر فصلا في فضيلة علم التفسير، فأورد فيه ما روي من أنّ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكونوا يتجاوزون عشر آيات من كتاب الله، حتى يعلموا ما فيها من العلم والعمل، كما بيّن حرص الصحابة على معرفة كل ما يتصل بالقرآن من الأمور والأحوال التي تعين على فهم معانيه.

انتقل بعدها للموضوع الآخر وهو معنى التفسير والتأويل والفرق بينهما، فأورد اختلاف أهل العلم في ذلك بعبارة مختصرة، ذاكرا قول الجمهور.

ثم ذكر المدة التي نزل فيها القرآن على قلب النبي صلى الله عليه وسلم مبينا تعدد الأقوال في ذلك.

تعرض بعدها لذكر أول ما نزل من القرآن وآخر ما نزل، والخلاف في ذلك مع ذكر الروايات المبينة لها، مرجحا بينها، وجاء الختام ببيان غايته من التصنيف في التفسير، واهتمامه بمسائل علوم القرآن، فذكر أن جمهور كتب المفسرين لا يكاد الكتاب منها يفي بالمقصود بمفرده، وأن المتابع يحتاج إلى التنقل بينها حتى يحصل مراده، وأنه بسبب ذلك أدرج في كتابه هذا جلّ تلك الفنون بحيث يستغني الناظر فيه عن غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت