واسعة، وأدخله مدخلا كريما.
يعتبر زاد المسير في نظر كثير من أهل العلم من أجلّ التفاسير التي وصلت إلينا من حيث سلامة عقيدة المصنف، ومن حيث المنهج والترتيب الذي سار عليهما المصنف في تفسيره، فقد حاول يرحمه الله تجنب ما وقع فيه أسلافه من عيوب في التصنيف، فتلافى ذلك بحسن العرض للأقوال والمعاني، وهو منهج سار عليه من قبله الماوردي المتوفى سنة (450هـ) رحمه الله.
لقد حرص المصنف على أن يجعل تفسيره هذا مختصرا وافيا، حاويا لما أثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، جامعا لأقاويل علماء الصحابة ونبهاء التابعين، مشتملا لما نقل عن السلف في بيان المعاني، ضم إلى ذلك القراءات القرآنية المشهور منها والشاذ، فجاء تفسيرا في غاية الإحكام والإتقان، وفي ذلك يقول المصنف: لا يعتقدن من رأى اختصارنا أنّا أقللنا، فإنا قد أشرنا بما
1/ 280وينظر للمزيد في ترجمته: البداية والنهاية لابن كثير: 13/ 28وذيل طبقات الحنابلة لابن رجب: 1/ 399وسير أعلام النبلاء للذهبي: 21/ 365وشذرات الذهب لابن عماد الحنبلي: 4/ 329وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 275وطبقات المفسرين للسيوطي: 50وصيد الخاطر لابن الجوزي: 213140وفنون الأفنان لابن الجوزي، مقدمة المحقق. ووفيات الأعيان لابن خلكان: 3/ 140.