منه يصدق بعضها بعضا [1] ويشابه بعضها بعضا وهي قرائن، واعترض الزجاج [2] فقال: هذا سهو، والصحيح أن ترك الهمزة فيه من باب التخفيف ونقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها. [3]
الفريق الثاني: الذين قالوا بعدم اشتقاقه، وقالوا: إنه غير مهموز، بل هو اسم علم غير منقول، وضع أول ما وضع اسما لكتاب الله، وبه قرأ ابن كثير. [4] ، وروي عن الإمام الشافعي [5] ، كما روي عنه أنه قرأ على
كان بارعا في العربية، بصيرا بعلل القراءات، له القرطبية في القراءات، توفي (560هـ) انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 20/ 546ووفيات الأعيان لابن خلكان: 6/ 171 الأعلام للزركلي: 8/ 147.
(1) انظر البرهان في علوم القرآن للزركشي: 1/ 278.
(2) هو إبراهيم بن السري بن سهل، نحوي بصري، أخذ عن المبرد وثعلب، وعنه النحاس، له معاني القرآن وإعرابه، توفي (310هـ) . انظر: بغية الوعاة للسيوطي: 1/ 411 وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 7.
(3) انظر: البرهان في علوم القرآن: 1/ 278قال: وقد أشار إليه أبو علي الفارسي في (الحلبيات) والإتقان للسيوطي: 1/ 162.
(4) يقرأ ابن كثير قرآن و {الْقُرْآنُ} المعرف وغير المعرف بنقل حركة الهمزة إلى ما قبلها وحذفها، وإلى ذلك يقول الشاطبي: ونقل قران والقرآن دواؤنا وفي انظر: حرز الأماني للإمام الشاطبي: 44ضمن مجموع إتحاف البررة.
وابن كثير هو عبد الله بن كثير الداري المكي، أحد القراء السبعة، كان عطارا بمكة، قرأ على مجاهد وغيره، توفي (120هـ) . انظر: غاية النهاية لابن الجزري: 1/ 443، وتهذيب التهذيب لابن حجر: 5/ 367.
(5) هو (محمد بن إدريس بن شافع القرشي الشافعي) المطلبي، أحد الأئمة الأربعة، ولد