لأنهما مادتان متغايرتان. [1]
ويقول فضيلة الشيخ مناع القطان يحفظه الله: إن في هذا الرأي تكلفا ظاهرا لكونه يؤدي إلى أن يكون أصل الهمزة حرف علة، وأن تكون النون زائدة، مع ما فيه من إغفال معنى التلاوة. [2]
وقيل: مشتق من (قرنت الشيء بالشيء) : إذا ضممته، وهو رأي الأشعري [3] سمي به لقران السور والآيات والحروف فيه، ومنه القران بين الحج والعمرة [4] ، ويجري على هذا القول من الاعتراض ما جرى على القول السابق من جعل النون أصلية وإغفال معنى التلاوة.
وقيل: مأخوذ من (القرائن) وهو مروي عن القرطبي [5] لأن الآيات
والأحكام، له الدر المصون، توفي (756هـ) ، انظر: الدرر الكامنة لابن حجر:
1/ 339وغاية النهاية لابن الجزري: 1/ 152.
(1) انظر الدر المصون للسمين الحلبي: 2/ 281.
(2) انظر مذكرة الدراسات العليا، لفضيلة الشيخ مناع القطان، عام 1407.
(3) هو أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري، مؤسس مذهب الأشاعرة، كان من أئمة المتكلمين، ثم رجع عنه وجاهر بخلافه، له «مقالات الإسلاميين» ، توفي (324هـ) ، انظر: طبقات الشافعية: 2/ 245وشذرات الذهب لابن العماد: 1/ 303.
(4) انظر تهذيب اللغة للأزهري (قرأ) : 9/ 271واللسان لابن منظور 1/ 129 والبرهان للزركشي 1/ 278.
(5) هو يحيى بن سعدون بن تمام الأزدي القرطبي النحوي، أخذ عن الزمخشري وغيره،