فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 1036

الذين طلبوا إليه تفسيرا لكتاب الله. فصنف هذا التفسير الذي جاء متوسطا بين الطويل الممل، والقصير المخل.

كما صرح المصنف بأن ما ضمنه هذا التفسير ليس زيادة على من سبقوه من المفسرين، ولا إضافة إلى ما قدموه، ولكنه جاء تلبية لحاجة زمانه من التجديد الذي طال به العهد، وتنبيها للمتوفقين، وتحريضا للمتثبطين [1] .

وقد جاء هذا التفسير الذي هو في الأصل مختصر لتفسير الثعلبي في أجمل صورة، وأحلى زينة، فكان على حد قول الخازن من أجلّ المصنفات في علم التفسير وأعلاها وأنبلها وأسناها، جامعا للصحيح من الأقاويل، عاريا عن الشبه والتصحيف والتبديل، محلى بالأحاديث النبوية مطرزا بالأحكام الشرعية، موشى بالقصص الغربية، وأخبار الماضين العجيبة، مرصعا بأحسن الإشارات، مخرجا بأوضح العبارات، مفرغا في قالب الجمال بأفصح مقال [2] .

هذا وقد طعن البعض في هذا التفسير الجليل، وأفاد بأنه يوجد فيه من المعاني والحكايات ما يحكم بضعفه أو وضعه [3] . وهو ما يفهم من ظاهر

(1) ينظر مقدمة التفسير: 1/ 33.

(2) انظر: لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن: 1/ 3.

(3) انظر: الرسالة المستطرفة للكتاني: 78، يقول الدكتور محمد إبراهيم شريف: لقد نقل الذهبي هذه العبارة من الكتاني، وتبعه الشيخ د / عبد الله شحاتة في كتابه تاريخ القرآن والتفسير انظر: البغوي الفراء وتفسيره للقرآن الكريم: 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت