فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 1036

عن جنس كلام العرب من النظم والنثر والخطب وغير ذلك.

4)أن وجه إعجازه هو أن قارئه لا يكلّ وأن سامعه لا يملّ.

5)أنه لما فيه من الأخبار بما كان مما علموه أو لم يعلموه، وإذا سألوا عنه عرفوا صحته.

6)هو ما فيه من علم الغيب، والإخبار بما يكون.

7)كونه جامعا لعلوم لم تكن فيهم آلاتها، ولا تتعاطى العرب الكلام فيها، ولا يحيط بها من علماء الأمم واحد، ولا يشتمل عليها كتاب.

8)أن وجه إعجازه هو في الصّرفة بأحد وجهيه، إما أن العرب صرفوا عن القدرة عليه، ولو تعرضوا لعجزوا عنه، أو أنهم صرفوا عن التعرض له.

وانتهى المصنف إلى القول بأن القرآن معجز بكل تلك الوجوه. ويعد رأيه هذا بمثابة قول تاسع، وهو أبلغ في الإعجاز وأبدع في الفصاحة والإيجاز.

انتقل المصنف بعد هذا للحديث عن التفسير بالرأي والاجتهاد، فبيّن أن كون القرآن في تلك المنزلة من الإعجاز في النظم والمعنى يستدعي لمن أراد العمل بموجبه ضرورة استخراج معاني ألفاظه، وهو أمر يحتاج إلى زيادة تأمل في الألفاظ والآيات ليصل المرء إلى جميع ما تضمنته تلك الألفاظ من المعاني، واحتملته من التأويل، ولهذا لا مناص من القول بضرورة

الاجتهاد في فهم النص، وهو أمر تعبّد الله تعالى به خلقه في خطابهم بلسان عربي مبين، فقال تعالى {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [النساء: 83] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت