فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1036

بالذين يعلمون: العاملين من علماء الديانة [1] وما ورد منه في الشرع عاما يشمل العلوم الدنيوية. قال تعالى: {إِنَّمََا يَخْشَى اللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ الْعُلَمََاءُ}

[فاطر: 28] .

وقال الراغب [2] : العلم إدراك الشيء بحقيقته، وذلك ضربان:

أحدهما: إدراك ذات الشيء، ويتعدى لمفعول واحد، قال تعالى {لََا تَعْلَمُونَهُمُ اللََّهُ يَعْلَمُهُمْ} [الأنفال: 60]

الثاني: الحكم على الشيء بوجود شيء هو موجود له، أو نفي شيء هو منفي عنه، ويتعدى لمفعولين، قال تعالى: {فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنََاتٍ}

[الممتحنة: 10] .

قال: وهو من وجه ضربان:

نظري: وهو ما إذا علم فقد كمل، نحو العلم بموجودات العالم.

وعملي: وهو ما لا يتم إلا بأن يعمل، كالعلم بالعبادات.

ومن وجه آخر: سمعي وعقلي. [3]

(1) انظر: الكشاف للزمخشري: 3/ 390.

(2) هو الحسين بن محمد بن المفضل أبو القاسم الأصفهاني، أديب من الحكماء العلماء، اشتهر حتى كان يقرن بالغزالي، له «المفردات في غريب القرآن» وغيره، توفي (502هـ) .

انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 18/ 120وبغية الوعاة للسيوطي: 2/ 297.

(3) انظر: المفردات للراغب: 343وما بعده بتصرف، والكليات لأبي البقاء: 449448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت