فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 1036

بقي في بغداد مدرسا فقاضيا ثم أقضى القضاة، وانكبّ على التأليف والتصنيف حتى اشتهر صيته وذاع اسمه، وانتهت إليه رئاسة وإمامة

المذهب الشافعي في عصره. [1]

لقي الماوردي تقديرا وإكراما واضحين من أهل عصره، لما امتاز به يرحمه الله من علوّ الهمة وطول الباع في العلوم والمعارف، ولما عرف به من الوقار والأدب، يقول السبكي: كان إماما جليلا رفيع الشأن، له اليد الباسطة في المذهب، والمتفنن في سائر العلوم. [2]

ويقول ابن كثير: كان حليما وقورا أديبا. [3] ويقول تلميذه ابن خيرون [4] : كان رجلا عظيم القدر، متقدما عند السلطان، أحد الأئمة، له التصانيف الحسان في كل فن من العلم. [5]

وحين يصف عبد الملك الهمذاني [6] وهو تلميذ له أدبه الجم وحياؤه

(1) انظر: تاريخ بغداد للخطيب: 12/ 102وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي:

5/ 269267وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي: 3/ 287285.

(2) انظر طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 5/ 268.

(3) انظر البداية والنهاية لابن كثير: 12/ 80.

(4) هو أحمد بن الحسن بن خيرون، المعروف بابن الباقلاني، محدث بغداد، كان ثقة عدلا واسع الرواية، توفي (488هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 19/ 105ولسان الميزان لابن حجر: 1/ 155.

(5) انظر طبقات الشافعية الكبرى للسبكي: 5/ 268وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي: 3/ 286.

(6) هو عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد الهمذاني، عرف عنه العلم بالفرائض والقسمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت