لقي هذا التفسير الاهتمام والعناية منذ عهد قديم، حين ترجمه إلى التركية ابن عربشاه الحنفي [1] ، وحين خرّج أحاديثه الشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي [2] [3] .
وقد اختلف في عنوانه، فذهب بعضهم إلى تسميته (بحر العلوم) وهو العنوان الذي اشتهر به، وحملته النسخة المطبوعة من التفسير، غير أنه ترجح لدى ثلة من المعنيين بهذا التفسير والمشتغلين به، أن هذه التسمية وردت خطأ على بعض نسخ الكتاب المخطوط، وهو من عمل المتأخرين، فبحر العلوم تفسير لسمرقندي آخر غير أبي الليث، ورأى هؤلاء أن الصحيح هو أن يقال: (تفسير القرآن لأبي الليث السمرقندي) أو نحو ذلك. [4]
(1) هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم، المعروف بابن عربشاه، مؤرخ له اشتغال بالأدب، كان مجيدا للعربية والفارسية والتركية، ترجم بعض المصنفات، له منتهى الأرب في لغات الترك والعجم والعرب، توفي (854هـ) . انظر شذرات الذهب لابن عماد:
7/ 280والبدر الطالع للشوكاني: 1/ 109.
(2) هو قاسم بن قطلوبغا بن عبد الله المصري الحنفي، عالم متفنن أثنى عليه مشايخه، سما في العلم وانتشر صيته، له تاج التراجم وغيره، توفي (879هـ) . انظر: شذرات الذهب لابن عماد: 7/ 326والبدر الطالع للشوكاني: 2/ 45.
(3) انظر: البدر الطالع للشوكاني: 1/ 110وكشف الظنون لحاجي خليفة: 1/ 441.
(4) حول تسمية الكتاب انظر: تفسير القرآن الكريم لأبي الليث، تحقيق عبد الرحيم الزقة (مطبوع) : 1/ 92وتفسير القرآن لأبي الليث تحقيق: الشيخ صالح يحيى صواب:
1/ 34، والأعلام للزركلي: 8/ 28.