عرفه، بخلاف العلم، ولهذا كان ضد المعرفة: الإنكار، وضد العلم:
الجهل. [1]
هذه بعض معاني (العلم) في كلام العرب، أما في الاصطلاح فقد تباينت أقوال أهل العلم في تعريفه وضبطه، وتنوعت هذه التعاريف كلّ حسب مشربه ومعتقده ودائرة اهتمامه، فالحكماء يريدون به: صورة الشيء الحاصلة في العقل. [2] وعلماء الكلام يعرّفونه فيقولون: صفة يتجلّى بها الأمر لمن قامت به. [3]
وعرّفه الغزالي [4] فقال: هو اعتقاد الشيء على ما هو به عليه. [5]
والمنقول عن الآمدي [6] : أن العلم عبارة عن صفة يحصل بها لنفس
(1) انظر: الكليات لأبي البقاء: 446. والمفردات للراغب: 331.
(2) انظر: الكليات لأبي البقاء: 448.
(3) انظر: الكليات لأبي البقاء: 449.
(4) هو محمد بن محمد بن محمد الغزالي، فيلسوف متصوف، أحد الأعلام المشهورين، برع في المذهب الشافعي، له «تهافت الفلاسفة» وغيره، توفي (505هـ) . انظر: طبقات الشافعية للسبكي: 4/ 102. ووفيات الأعيان لابن خلكان: 4/ 216.
(5) انظر: إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين للزبيدي: 1/ 34196، والكليات لأبي البقاء: 446، وشرح مختصر الروضة للطوفي: 1/ 169.
(6) هو علي بن محمد بن سالم التغلبي الآمدي، أصولي باحث، اتّهم بفساد العقيدة،