فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 1036

وبالنظر في المقدمات العشر ودراستها بإمعان يلحظ المرء أن ابن جرير

قد أدمج موضوعات، وأدخلها تحت مسمّى واحد، ربما لوحدة الموضوع، إلا أن من حقها أن تفرد، فهي موضوعات مستقلة، قائمة بذاتها، لها آثارها ورواياتها، ولها ضوابطها المستقلة ما دمنا قد ارتضينا فصل أو (نزع) علوم القرآن من علم الحديث والرواية وهو أمر تفهّمه المتأخرون وارتضوه، وساروا عليه كالسيوطي وابن عقيلة وجل المعاصرين.

ومهما يكن الأمر فإن هذه المقدمات تثبت بحق بلاغة المصنف الأدبية، وعظيم ما حصله من علم اللغة والبلاغة والأدب، الأمر الذي مكّنه من صياغة هذه العلوم بأسلوب بليغ، وتقديمها قطعة أدبية لا يملّ القارئ النظر فيها، تجرّه كل عبارة للتي تليها، وإن كانت بعض عباراته تعصى بين حين وآخر على القارئ فيلتجئ إلى ما حشاه المحقق من بيان معاني الكلمات وتوضيح العبارات، ليفهم النص على مراد المصنف.

هذا وقد طبعت المقدمات مع التفسير طبعات مختلفة في أقطار عديدة، نذكر منها:

1)الطبعة الأميرية بولاق، مصر، الطبعة الأولى عام 1323هـ.

2)طبعة دار المعارف، مصر، ستة عشر مجلدا فقط، وهي بتحقيق الشيخين محمود وأحمد محمد شاكر، صدرت الطبعة الأولى منها عام 1374هـ.

3)طبعة مصطفى البابي الحلبي، الطبعات من الأولى إلى الثالثة عام 1388هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت