يصنف في التفسير مثله. وعده السيوطي من أجلّ التفاسير لتميز منهجه، [1]
ولهذا أيضا استعاره ابن خزيمة [2] من ابن خالويه وأبقاه عنده عدة سنوات، ثم قال مقولته: ما رأيت على أديم الأرض أعلم من ابن جرير [3] .
وقال عنه أبو حامد الأسفراييني [4] : لو سافر الرجل إلى الصين حتى يحصل له تفسير ابن جرير لم يكن ذلك كثيرا عليه [5] .
وما من شك أن هذا التفسير يعد من أمهات كتب التفسير بالمأثور والرأي المبني على القواعد والأصول، وهو أمر مشاهد لكل مطّلع عليه، قارئ فيه، متابع له، فمصنفه إمام مجتهد صاحب مذهب فقهي، وهو من أئمة الحديث، ومن رجال التاريخ واللغة، جمع علوما كثيرة فوعاها، وتفسيره بين أيدينا يشهد على تفوقه.
(1) انظر: طبقات المفسرين للسيوطي: 82.
(2) هو محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري الشافعي، شيخ الإسلام، وإمام الأئمة، صاحب التصانيف، فقيه مجتهد عالم بالحديث، له الصحيح، توفي (311هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 14/ 365والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي: 3/ 209.
(3) انظر: معجم الأدباء لياقوت: 18/ 43والتفسير والمفسرون للذهبي: 1/ 208.
(4) هو أحمد بن محمد بن أبي طاهر محمد الأسفراييني، شيخ الشافعية ببغداد، ثقة، قيل: إنه كان من أنظر الفقهاء، توفي (406هـ) . انظر: تاريخ بغداد للخطيب: 4/ 368وسير أعلام النبلاء للذهبي: 17/ 193.
(5) انظر: معجم الأدباء لياقوت: 18/ 42ومعرفة القراء الكبار للذهبي: 1/ 266.