وغيرهما [1] .
ولا ندري من أين استقى الأستاذ الزرقاني هذا الاسم «البرهان في علوم القرآن» لكتاب الحوفي، والحال أن الجزء الأول منه مفقود، ولا أدري من أين عرف التسمية؟ ولعله اعتمد على فهرس دار الكتب المصرية.
قال: وقد رجعت إلى كتاب كشف الظنون فتبين لي أن اسم الكتاب «البرهان في تفسير القرآن» ، وبذلك زالت الشبهة في عدّه من علوم القرآن، وثبت أنه كتاب تفسير وهو الحق والصواب. [2]
وبالرجوع إلى التفسير رأينا أن الكتاب لا يخرج عن كتب التفسير، يتعرض فيه المؤلف للآية أو الآيات حسب ترتيب المصحف، فيذكر الإعراب، والوقف والتمام، والقراءات والغريب، والمعنى والتفسير والأحكام وأسباب النزول والنسخ وغير ذلك، ويعقد لكل فن عنوانا فيقول: (القول في القراءات) ويتكلم تحت العنوان عن القراءات الواردة في الآيات المعروضة، ثم يقول: (القول في الإعراب) فيذكر اللغويات والنواحي الإعرابية، وهكذا في بقية الفنون. فهو كتاب تفسير تطرّق فيه المؤلف لمواضيع في علوم القرآن وليس ذلك بدعا من القول.
فلا فرق بين صنيعه وبين صنيع القرطبي والفخر الرازي في
(1) انظر: طبقات المفسرين للسيوطي: 70وكشف الظنون لحاجي خليفة: 1/ 241.
(2) انظر: المدخل لدراسة القرآن الكريم لأبي شهبة: 35.