ولعل الأستاذ الزرقاني هو أول من تبنى هذا الرأي كما يظهر من مقولته، وقد تبعه ثلة من الذين ألفوا في علوم القرآن [1] فيما بعد.
وهو رأي مرجوح في اعتقادي لأمرين:
الأول: أن كتاب الحوفي هذا كتاب في التفسير وليس في علوم القرآن.
وقد تضافرت الأدلة على ذلك، بل إن الكتاب وهو بين أيدينا خير شاهد على جنوح الرأي وعدم سداده.
وقبل ذكر طريقة المؤلف في التفسير ننقل ما ورد في تسميته، فقد ذكر ياقوت الحموي في معجمه السابق أن الحوفي سمى كتابه «البرهان في تفسير القرآن» [2] وقال الداودي [3] : له أي للحوفي تفسير جيد سماه: «البرهان في تفسير القرآن» [4] وبنحو ذلك قال السيوطي وحاجي خليفة [5]
(1) مثل الدكتور محمد أمين فرشوخ، انظر كتابه المدخل إلى علوم القرآن والعلوم الإسلامية:
10، والدكتور محمد بكر إسماعيل، انظر كتابه دراسات في علوم القرآن: 17.
(2) انظر: معجم الأدباء لياقوت: 12/ 221.
(3) هو محمد بن علي بن أحمد الداودي، شيخ أهل الحديث في عصره، أخذ عن السيوطي، له طبقات المفسرين. انظر: شذرات الذهب لابن العماد: 8/ 264والأعلام للزركلي:
(4) انظر: طبقات المفسرين للداودي: 1/ 388.
(5) هو مصطفى بن عبد الله كاتب جلبي، يعرف بحاجي خليفة، مؤرخ بحاثة، له كشف الظنون، قيل: هو أنفع ما كتب في هذا الباب. انظر: الأعلام للزركلي: 7/ 236.