المصطلح ورأى مؤلفوها الاقتصار على تسميتها (تفسير القرآن) منسوبا لهم ولهذا وجدنا (تفسير القرآن) لعبد الرزاق الصنعاني، وتفسير القرآن [1] لابن أبي حاتم [2] ، وغيرهما.
ولا أدعي أن هذه القاعدة مطردة، ولا أن كل من ألف في التفسير المأثور دون التعرض لعلوم القرآن أنه سمى تفسيره (تفسير القرآن) ، كما لا أدعي أن من تحدث عن شيء من علوم القرآن في تفسيره أنه ضمّن العنوان هذا المصطلح، بل أقول على الغالب، ولفترة زمنية ربما إلى نهاية القرن الثالث الهجري.
إذا عبارة علوم القرآن كانت تطلق على تلك العلوم النقلية التي خدمت كتاب الله وسهلت سبل فهمه وتيسيره على من لم يشاهد التنزيل من صغار الصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم، سواء وردت ضمن التفاسير أم جاءت مفردة مستقلة كتلك المصنفات المتخصصة في موضوع واحد، أو عدة موضوعات، ولهذا حين ترجم ابن النديم لابن المنادى أبي الحسن أحمد بن جعفر ت (334هـ) قال: وكان عالما بالقراءات وغيرها، وله
(1) طبع قسمان من الكتاب، القسم الأول من أول سورة الفاتحة إلى الآية رقم: 141من سورة البقرة بتحقيق الدكتور أحمد عبد الله العماري. والقسم الآخر من أول سورة آل عمران إلى الآية رقم: 167من السورة نفسها بتحقيق الدكتور حكمت بشير ياسين.
(2) هو عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس التميمي، حافظ الري وابن حافظها، عالم ثبت، صنف في العلوم، له التفسير المسند، توفي (320هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي: 13/ 263وطبقات المفسرين للداودي: 1/ 285.