فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 1036

القرآن. [1]

ولي حول هذا الرأي وما جاء في كلام الدكتور الفاضل عدنان زرزور أكثر من وقفة:

أولها: إذا كان الأستاذ زرزور قد استبعد الرأي لكون سياق القصة لم ترق له، أو لكونه استبعد العلوم التي جاء ذكرها على لسان الإمام أن تكون مجتمعة في صدورهم ولم يلتفت لها، واعتبارها (تركيبات) لا تليق بالرشيد والإمام. فإن غيره لا يستبعد صدور ذلك من إمام كان آية من آيات الله في علمه وذكائه، وفي ابتكاره وتجديده، وفي قوة حجته وتوفيقه، ولقد نوه البلقيني [2] في خطبة كتابه بكلمة الشافعي هذه. [3]

نعم قد يكون هناك مبالغة من الراوي في عدد تلك العلوم التي نقلت على لسان الإمام، على نحو ما ذكره الفخر الرازي [4] ، غير أن ذلك لا يعني

(1) انظر: المرجع السابق: 126.

(2) هو عبد الرحمن بن عمر بن رسلان البلقيني، مجتهد حافظ، عرف بسرعة الفهم، له تصحيح المنهاج في الفقه الشافعي، توفي (805هـ) . انظر: الضوء اللامع للسخاوي:

4/ 106شذرات الذهب لابن العماد: 7/ 166.

(3) انظر: مناهل العرفان للزرقاني: 27.

(4) هو محمد بن عمر بن الحسين الرازي الشافعي، مفسر متكلم، كان إمام عصره في العلوم العقلية، له التفسير الكبير، توفي (606هـ) . انظر: طبقات الشافعية للسبكي: 8/ 81 وطبقات المفسرين للسيوطي: 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت