فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1036

{شَيْءٍ وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرى ََ لِلْمُسْلِمِينَ} [النحل: 89] وقال تعالى {كِتََابٌ أُحْكِمَتْ آيََاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ} [هود: 1] .

فقال الرشيد: أحسنت في تفصيلك، ولكني ما سألت إلا عن كتاب الله المنزل على ابن عمي وعمك رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال الشافعي: إن علوم القرآن كثيرة، تسألني عن محكمه أو متشابهه؟ أو عن تقديمه أو تأخيره؟ أو عن ناسخه أو منسوخه؟ أو عما ثبت حكمه وارتفعت تلاوته؟ أو عما ثبتت تلاوته وارتفع حكمه؟ أو عما ضربه الله مثلا؟ أو عما جعله الله اعتبارا؟ أو عن أخباره؟ أو عن أحكامه؟ أو عن مكيّه أو مدنيّه؟ أو ليليّة أو نهاريّة؟ أو سفريّه أو حضريّه؟ أو تنسيق وضعه، أو تسوية سوره؟ أو نظائره؟ أو إعرابه؟ أو وجوه قراءته؟ أو عدد حروفه؟ أو معاني لغاته؟ أو عدد آياته؟

قال: وما زال الشافعي يعدد هذه العلوم حتى عد ثلاثة وسبعين نوعا من أنواع علوم القرآن. فقال هارون: لقد أوعيت من القرآن عظيما.

ثم سأله عن علمه بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبالأحكام والطب والأنساب إلى غير ذلك [1] فهذه الرواية تؤكد أن الإمام قد نطق بالمصطلح في القرن الثاني، وهو أقدم نص وقفت عليه، ولكن الذي يبدو أنه لم يسلم من المعارضة، والطعن في صحة ثبوته، فإن الأستاذ عدنان زرزور يحفظه الله يستبعد صدور تلك العبارة من الإمام، بل يؤكد أن

(1) انظر: مناقب الإمام الشافعي لفخر الدين الرازي: 73.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت