فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1036

ولتأكيد هذا المعنى أذكر المثال التالي: روى البخاري [1] بسنده عن عائشة رضي الله عنها [2] أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبّب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه وهو التعبد الليالي ذوات العدد، قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فقال: اقرأ. قال: ما أنا بقارئ. قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ. فقلت: ما أنا بقارئ. فأخذني، فغطني الثالثة، ثم أرسلني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} [العلق: 31] فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم

(1) هو محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري، المحدث الحافظ، من كبار المحدثين المشهورين، له تصانيف عديدة منها التاريخ الكبير، والصحيح من أوثق كتب السنة.

توفي سنة (256هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ للذهبي: 2/ 122وتهذيب التهذيب لابن حجر: 9/ 47.

(2) هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق بن قحافة، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت تسع، ومات عنها ولها (18) سنة، كانت عالمة زاهدة، روت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الكثير، توفيت سنة (58هـ) . انظر: الطبقات الكبرى لابن سعد: 8/ 58وحلية الأولياء لأبي نعيم: 2/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت