لفظًا يكونُ لعقد القول واسطةً … ما بين منزلة الإسهاب والخصر
إن الكتابة سارت نحو أنملهِ … والجود فالتقيا فيه على قدر
تردّ أقلامهُ الأرماحَ صاغرةً … عكسًا كعكس شعاع الشمس للقمر
يجلو بياضَ المعاني سودُ أحرفها … إن الظلام ليجلو رونق السّحر
وفي كتابك فاعذر من يهيمُ به … من المحاسن ما في أحسن الصُّورِ
الطرسُ كالوجه والنوناتُ دائرةٌ … مثلُ الحواجبِ والسيناتُ كالطُّررِ
تحكي حروفك لا معنى مواقعها … وليس كل سوادٍ أسود البصرِ
وليس كل سوادٍ بصّ أسودهُ … فيما سوى العين معدودًا من الحورَ
ولا يعدّان في عين امرئٍ حورًا … إلا إذا اجتمعا فيها على قدر
فرّغتَ نفسك للأحرار تغرسهم … وهمُّ غيرك غرس النَّخل والشجر