*المسألة السادسة عشرة: حكم بطاقات التخفيض:
بطاقات التخفيض على نوعين:
بطاقات تخفيض مجانية
وهي التي تمنحها بعض المحلات لبعض زبائنها مجانا، فهذه يجوز الاشتراك بها لأنها وإن كان فيها نوع من الغرر إلا أنه غرر معفو عنه لأن العقد هنا تبرع وليس معاوضة وقد سبق أن من شروط الغرر المؤثر أن يكون في عقد معاوضة.
ولكن قد يرد التحريم من جهة أخرى وذلك فيما لو كان الشخص المهدى إليه موظفا وكانت الجهة المهدية تتعامل مع الجهة التي يعمل بها، مثل أن يكون موظفا في الجمارك أو الجوازات أويكون مدرسًا لصاحب المحل أو قريبه أويرجو منه صاحب المحل منفعة ونحوذلك فيحرم في هذه الحالة قبول الهدية لأنها رشوة، وقد قال عليه الصلاة والسلام: (هدايا العمال غلول) .
ملاحظة:
من النوع الأول من بطاقات التخفيض أيضًا ماإذا كان المحل يمنح البطاقة مجاناُ لمن يشتري منه بمبلغ معين ،أوأن المحل يعطي خصمًا فوريًا (بدون بطاقة) لمن تزيد مشترياته عن كذا وكذا،فكل هذه الصور جائزة.
بطاقات تخفيض بعوض:
وهذه البطاقات قد تكون ثلاثية الأطراف وقد تكون ثنائية، فالثنائية مثل بطاقة السامس كلوب مثلا،والثلاثية مثل بطاقة المستثمر الدولي ،وصورتها أن تقوم شركة ببيع بطاقات تخفيض يستفيد منها المستهلك بالحصول على تخفيض من عدد من المحلات والمطاعم والفنادق.
وقد اختلف العلماء المعاصرون فيها على قولين:
القول الأول:التحريم:
وهذا هو رأي اللجنة الدائمة للافتاء بالمملكة وعدد من العلماء المعاصرين منهم ابن باز وابن عثيمين وغيرهم.
استدلوا:
1-بأن فيها أكلًا للمال بالباطل لأن البائع يأخذ قيمتها بغير عوض وقد لايستفيد المشتري منها.
2-ولما فيها من الغرر فإن المشتري لايعرف تحديدًا مقدار الخصم الذي سيحصله والبائع كذلك،فلو فرضنا أن البطاقة بمائة واستخدمها المشتري فحصل على خصم يبلغ 200،فيكون المشتري غانمًا والبائع غارمًا،اما لوكان مقدار الخصم الذي حصل عليه خلال مدة الاشتراك مثلًا 50فقطفيكون البائع غانما والمشتري غارما،وبهذا يكون العقد دائرًابين الغنم والغرم.
القول الثاني:جواز هذه البطاقات.
استدلوا بما يلي:
1-أن الأصل في المعاملات الحل فلا ينتقض هذا الأصل إلابدليل صحيح صريح.
2-وأما الغرر الذي في المعاملة فهو غير مؤثر لأنه لايسبب ضررا على أي منهما أما البائع فإنه رابح على كل حال سواء اشترى المشتري بالبطاقة أوبدونهالأن المحلات تضع هامش ربح حتى في حال استخدام البطاقة،نعم يتصور الضرر لو كان البائع يبيع السلعة على صاحب البطاقة بأقل من رأس ماله فيها لكن هذا غير واقع ،وأما المشتري فالبطاقة بيده فمتى شاء استخدمهاوهذا كما لو استأجر سيارة فقد يستعملها طيلة فترة الإجارة وقد لايستخدمها إلا للحظات معدودة ولايعد ذلك غررا،وكذلك البيت قد يستأجرها سنة فلا يحتاج للسكنى فيها إلا أيامًا وقد يسكنها طيلة السنه.
والراجح والله أعلم هو القول الثاني لأن من شروط الغرر المؤثر أن يكون فيه ضرر وهذه البطاقات لاضرر فيهاوأما المال الذي أخذه البائع فهو ليس من أكل المال بالباطل لأن المشتري يأخذ عوضاُ عته نسبة الخصم المتفق عليها.والله أعلم
*المسألة السابعة عشرة: بطاقة الإئتمان:
هي البطاقة الصادرة من بنك أو غيره تخول حاملها الحصول على حاجياته من السلع أو الخدمات دينًا .
يدخل الربا في بطاقات الائتمان حينما يفرض مصدرها غرامات مالية على التأخير في السداد أو على تأجيل أو تقسيط المسحوبات المستخدمة على البطاقة ، وهذه الغرامات تعتبر من ربا النسيئة المحرم .
*المسألة الثامنة عشرة: بطاقة الفيزا:
قمت بسؤال الدكتور: محمد العصيمي أستاذ الاقتصاد الإسلامي المشارك كلية الشريعة، الرياض ورئيس هيئة الرقابه بمصرف الراجحي سابقًا السؤال التالي:
ما الحكم الشرعي لبطاقة الفيزا عند مصرف الراجحي وبطاقة تيسير عند البنك الأهلي مع التفصيل ، وما وجه من فرق بين الماستر كارد وبين الصراف في الحكم بالحل والحرمة، وهل ما يأخذه البنك على العملية المصرفية في دائرة المباح أفتونا مأجورينأ؟
فأجاب بقوله أخي السائل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: بطاقة فيزا الائتمانية من شركة الراجحي المصرفية جائزة، ولكني أعتقد أن الرسم الذي يؤخذ على السحب النقدي أكثر من التكلفة الفعلية التي وجهت بها الهيئة الشرعية. فلا أرى السحب النقدي بها. أما بطاقة التيسير فلا أرى جوازها البتة. وهي محض قلب للدين على العميل، وهي ربا بلا شك. والماستركارد منظمة تصدر بطاقات مثل فيزا، ولها بطاقات ائتمانية ولها غير ائتمانية. والفرق بين الائتمانية والصراف أن الأولى تقرض العميل، والثانية مربوطة بحسابه الجاري. وعليه، فما أخذه البنك على القرض فالأصل فيه التحريم، إلا ما كان حسب التكلفة الفعلية. أما الصراف فلا بأس بأخذ الرسم عليها، حيث إن البنك هو المقترض من العميل. والله أعلم.
*المسألة التاسعة عشرة: سعودي تك:
وصفها: هي بطاقة شرائية للأنترنت كأي بطاقة ماستر كارد توفر لك التسوق العالمي من خلال شبكة الإنترنت وهي بطاقة مدفوعة مسبقًا ذات اشتراك سنوي مقداره 165 ريال, ويمكن استخدامها كنقد حقيقي لأي شراء على الأنترنت.وكلما انتهت القيمة في البطاقة فما عليك إلا شحنها.
ولها حد أقصى 250 دولار, وحد أدنى 25 دولار.
تصدرها آل سرور لتقنية المعلومات.
وهي بطاقة ماستر كارد في جميع خصائصها باستثناء أنه لا يمكن استخدامها كبطاقة ملموسة في عمليات الشراء. وهي صالحة لمدة سنة.
حكمها: الحكم الشرعي لهذه البطاقة مبني على تكييفها الفقهي, فمن الواضح من العرض السابق أن هذه البطاقة ليست بطاقة ائتمانية بالمفهوم المصرفي لبطاقات الائتمان والتي تتضمن في آلية عملها دينًا من المصدر لحامل البطاقة إذ إن مشتري هذه البطاقة يقوم بدفع قيمة مشترياته بها مسبقًا قبك استخدامه لها فهي بطاقة مديونية لا دائنية.
-... وهذ النوع انتشر ويعرف ببطاقات التخزين الالكتروني أو البطاقات سابقة الدفع.
* والتخريج لهذه البطاقة لا يخلو من أحد أمرين:
1-... أن يكون لهذه البطاقة حكم الدين , وعلى هذا فالعلاقة بين المشتري والمصدر هي علاقة قرض ، ويترتب على هذا التخريج أنه لو باعها المصدر بثمن أقل من قيمتها المخزنة فيها فهو حرام , لأنه قرض جر منفعة للمقرض وهو المشتري وتخرّج البطاقة على عقد القرض وهذا بعيد.
2-... أن يكون لهذه البطاقة حكم النقد وعلى هذا فالعقد بين المصدر والمشتري هو عقد صرف فيجب التقابض عند شراء البطاقة كما يجب التساوي بين القيمة المخزنة في البطاقة والقيمة التي اشتريت بها إذا كانت القيمتان بعملة واحدة ، أما إن اختلفت العملة فلا مانع من اختلاف القيمتين .
وهذا هو التخريج الصحيح , فحكم هذه البطاقة كحكم الشيك المصرفي المصدق.
-... وعلى هذا فالبطاقة جائزة، ما لم تختلف قيمة شحن البطاقة عن القيمة المخزنة فيها إذا كانت العملة واحدة .
*المسألة العشرون: الأسهم:
السهم: هو صك يمثل نصيبًا عينيًا أو نقديًا في رأس مال الشركة قابل للتداول يعطي مالكه حقوقًا خاصة .
حكم بيع الأسهم:
الأسهم قسمان:
1 -أسهم مؤسسات محرمة أو مكسبها حرام . كالمصارف الربوية فهذه محرمة .
2 -أسهم في مؤسسات مباحة فهذه جائز .
-حكم الحوالة في الأسهم: