فهرس الكتاب

الصفحة 1052 من 1226

وعليه فإنَّ المساهم الذي يقصد الاستفادة من ريع السهم يخرج الزكاة بحساب القيمة الحقيقية للسهم. وأما المضارب الذي يقصد بيعها عند ارتفاع قيمتها فيحسب زكاته على أساس قيمتها السوقية؛ لأنها كعروض التجارة.

(1) صحيح مسلم ( 1598 ) .

(2) بواسطة حاشية الروض المربع للشيخ عبد الرحمن بن قاسم ( 5/253 ) .

(3) مجلة مجمع الفقه الإسلامي ( 7/1/712 ) .

(4) فتاوى اللجنة ( 13/407 ) .

(5) أحكام أهل الذمة ( 1/274 ) .

(6) ص 261 .

(7) البيان والتحصيل ( 18/195 ) .

(8) سورة المائدة آية 2 .

(9) مجموع الفتاوى ( 29/412 ، 413 ) .

(10) هذه المسألة وهي طريقة التخلص من الأرباح لم أقف على تفصيل واف فيها . والذي اخترته ورصدته بعاليه هو ما تطمئن إليه النفس ولولا طبيعة المحاضرات لاحتاج الأمر إلى زيادة بسط في تقريره .

وقد وقفت على قول من يجيز بيع الأسهم المحرمة على أن يسترد البائع رأس ماله فقط ويتصدّق بالباقي ، ويرد عليه أنّه بيع للحرام والحرام غير مملوك ، ورأيت من يجيز أخذ الأرباح كاملة في عمليات مضاربة الأسهم المختلطة بالحرام ويجعل الأسهم عروضًا غير مرتبطةٍ برأس مال الشركة ، وهذا لا أدري كيف يوصف عوائد الأسهم للمستثمرين فيها مادامت ليست جزءًا من رأس المال .

(11) الفروق ( 1/187 ) .

(12) انظر في المعاوضة على الاسم الشخصي: فتاوى اللجنة الدائمة ( 15/106 ) .

(13) أسواق الأوراق المالية ، سمير رضوان ص 332 .

(14) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السادس ( 2/1602 ) .

(15) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السادس ( 2/1601 ) .

(16) المستدرك للحاكم ( 2/57 ) ؛ سنن الدارقطني ( 3/71 ) ؛ سنن البيهقي ( 5/290 ) وهو حديث ضعيف قال الإمام أحمد: ليس في هذا حديث يصح ، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين . التلخيص الحبير ( 3/26) ، ومعنى الكالئ بالكالئ أي: الدين بالدين .

(17) الإجماع لابن المنذر ص 104 ؛ مجموع فتاوى ابن تيمية ( 20/512 ) .

(18) مجموع الفتاوى ( 29/472 ) .

(19) شرح المحلي على المنهاج ( 4/226 ) ؛ مجموع فتاوى ابن تيميّة ( 32/242 ) ؛ تفسير القرطبي ( 3/53 ) .

(20) الكشاف للزمخشري ( 1/262 ) ؛ مجموع فتاوى ابن تيمية ( 29/46 ) .

(21) صحيح مسلم ( 101 ) .

(22) سنن ابن ماجة ( 2341 ) ؛ سنن الدارقطني ( 4/228 ) وذكره النووي في الأربعين وقال عنه: حديث حسن ، وله طرق يقوي بعضها بعضًا.

(23) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد السابع ( 1/713 ) .

(24) مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الرابع ( 1/881 ) وفيه عدة أبحاث في هذه المسألة .

عبد المجيد بن صالح المنصور 3/6/1428

المراد بالأوراق المالية

حكم تملك الأوراق المالية الربوية بالقبض

حكم أرباح الأوراق المالية بعد القبض

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:

فإن طلب الربح الحلال والسعي فيه بجد، والإقلاع عن الربح الحرام والابتعاد عنه أصبح مطلبًا ملحًا في هذا الوقت أكثر من أي وقت مضى؛ وذلك لما نرى من كثرة النكسات الاقتصادية على شتى الصعد، ولما يسببه من بُعد في إجابة الدعوات ففي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال"يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم" [المؤمنون:15] وقال"يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم" [البقرة:271] ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك) ، وإن طلب الحلال واجب على كل مسلم، وإنبات اللحم من سحت (1) محرم النار أولى به (2) ، ويجب لمن وقع بشيء من ذلك المسارعة إلى التوبة والتخلص من المال المحرم أيًا كان نوعه وشكله؛ وذلك برده إلى مستحقه الأصلي أو البدلي عند تعذره.

وفي هذا الزمن ابتلي كثير من المسلمين بالتعامل بالربا مع الأفراد أو الشركات أو البنوك أو غير ذلك، وعندها يقع الناس في الحرج، وترد بعض الإشكالات والتساؤلات التي تعرض على طلاب العلم والمفتين على نحو:

هل المقبوض بعقد ربوي يملك أو لايملك؟ وما الحكم إذا نتج عن هذا المقبوض بعقد ربوي ربح هل يملكه المشتري أو لا يملكه ويكون لمالك الأصل (البائع) بناء على فساد العقد ولم يثبت الملك في الأصل بقبضه؟ وما كيفية التخلص من الربح الربوي؟ وهل يجوز التصدق به على الفقراء والمساكين ونحوهم؟ وهل يجوز رد الأرباح إلى البنك؟ وغير ذلك من الأسئلة التي حاولت جعل جوابها في نسق واحد في أثناء البحث، لبناء بعضها على بعض، وقبل كشف الغطاء عن المسألة والنزاع فيها، نذكر المراد بالأوراق المالية كتمهيد لبيان حكمها.

المراد بالأوراق المالية:

(الأوراق المالية) :هي أصول تمثل جزءًا من رأسمال شركة، أو جزءًا من دين على شركة، أو مؤسسة، أو حصة في صندوق استثماري، وهي عبارة عن أسهم وسندات ووحدات استثمارية تصدرها الشركات المساهمة، والسندات التي تصدرها الحكومة وهيئاتها العامة، وسندات الخزينة، وأذوناتها، وأية أوراق مالية أخرى يحددها نظام السوق المالية، وتكون قابلة للتداول في هذه السوق بالطرق التجارية، وتمثل حقًا للمساهمين أو المقترضين، وموضوعها مبلغ من النقود وأجل الوفاء بالحقوق الثابتة فيها.

وعندما تطرح الشركة أو الدولة أسهمًا أو سندات للاكتتاب العام فإنها تلجأ إلى بنك يكون وسيطا بين الجمهور الذي يكتتب في الأسهم والسندات وبين الشركة أو الدولة التي تصدر هذه الأوراق، ويتقاضى البنك عمولة نظير هذه الوساطة (3) .

حكم تملك الأوراق المالية الربوية بالقبض:

لأجل تبسيط صورة هذا الموضوع أضْرِب مثلًا، فأقول: لو أن مسلمًا عقد عقدًا ربويًا وقبض المعقود عليه، وليكن أسهمًا قبضها بعقد ربوي ووضعت في محفظته (4) ، ولم يضارب بها، ورغب في أرباحها ثم استحقت الأرباح، فهل يملك تلك الأسهم بالقبض؟ ولمِن تكون هذه الأرباح المقبوضة بعقد ربوي ؟

هل تكون لمشتري تلك الأوراق المالية بعقد فاسد أو للمالك الأصل (البائع) وهي (الشركة مصدرة تلك الأوراق) بناء على أن المقبوض بعقد فاسد لا يملك؟

ولأجل معرفة لمن الأرباح؟ لابد من معرفة لمن الأصل (السهم المقبوض بعقد ربوي) أي هل تملك تلك الأوراق المالية بالقبض أو لا ؟

هذه المسألة من النوازل الفقهية التي لم يتطرق لها الفقهاء السابقون بحثًا وتدليلًا، ولكن أصولها موجودة في كتبهم، فإن هذه المسألة تعود إلى مسألة ( ملكية المقبوض بعقد فاسد ) فيكون التخريج عليها.

فيقال: إن العلماء اختلفوا في تملك الأوراق المالية الربوية بالقبض على قولين:

القول الأول:

ذهب جمهور الفقهاء من المالكية (5) ، والشافعية (6) ، والحنابلة (7) ، وبعض الحنفية (8) إلى أن العقود الربوية لا تملك ولو اتصل بها القبض، بل هي مفسوخة أبدًا، وعلى قولهم هذا فلا تملك الأوراق المالية الربوية بالقبض، ويجب فسخ العقد وردها .

جاء في"المدونة"عن ابن وهب قال: ( وسمعت مالكًا يقول الحرام البين من الربا وغيره يرد إلى أهله أبدًا فات أو لم يفت(9 ) ) (10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت