فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1226

ج1، 2: أولًا: يحرم الربا حيث وجد، وبأي صورة كان، على صاحب رأس المال، ومن اقترض منه بفائدة، سواء كان المقترض فقيرًا أم غنيًا، وعلى كل منهما وزر، بل كل منهما ملعون، ومن أعانهما على ذلك، من كاتب وشاهد ملعون أيضًا؛ لعموم الآيات والأحاديث الثابتة الدالة على تحريمه، قال الله تعالى: { الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } { يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ } (1) الآيات، وروى عبادة بن الصامت رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى »

(1) سورة البقرة الآيتان 275 ، 276 .

رواه مسلم في صحيحه وروى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز » (1) رواه البخاري ومسلم وروى الإمام أحمد والبخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل، يدًا بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطي فيه سواء » ، وثبت عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، أنه قال: « لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال:"هم سواء » رواه مسلم ."

(1) مالك 2 / 632-633، والشافعي في (المسند) 2 / 156-157، 157، وفي (الرسالة) ص276-277، برقم (758) (ت: شاكر) ، وأحمد 3 / 4، 51، 53، 61، والبخاري 3 / 30-31، ومسلم 3 / 1208، 1209 برقم (1584) ، والترمذي 3 / 543 برقم (1241) ، والنسائي 7 / 278-279، 279 برقم (4570، 4571) ، وعبد الرزاق 8 / 122 برقم (14563، 14564) ، وابن أبي شيبة 7 / 101 (بنحوه مختصرًا) ، وابن حبان 11 / 391، 392 برقم (5016، 5017) ، وابن الجارود 2 / 226 برقم (649) ، والطيالسي ص290 برقم (2181) مختصرًا، والبيهقي 5 / 276، 10 / 157، والبغوي 8 / 64-65 برقم (2061) .

وورق البنكنوت في الوقت الحاضر حل محل الذهب والفضة في الثمنية، فكان الحكم فيه كالحكم فيهما، فالواجب على كل مسلم الاكتفاء بما أحل والحذر مما حرم الله عز وجل، وقد وسع الله على المسلمين أبواب العمل في الحياة لكسب الرزق، فللفقير أن يعمل أجيرًا أو متاجرًا في مال غيره مضاربة بنسبة من الربح كالنصف ونحوه، لا بنسبة من رأس المال، ولا بدراهم معلومة الربح، ومن عجز عن العمل مع فقره؛ حلت له المسألة والزكاة والضمان الاجتماعي.

ثانيًا: ليس لمسلم سواء كان غنيًا أو فقيرًا أن يقترض من البنك أو غيره بفائدة، 5% أو 15% أو أكثر أو أقل؛ لأن ذلك من الربا، وهو من كبائر الذنوب، وقد أغناه الله عن ذلك بما شرعه من طرق الكسب الحلال كما تقدم، من العمل عند أرباب الأعمال أجيرًا أو الانتظام في عمل حكومي مباح، أو الإتجار في مال غيره مضاربة بجزء مشاع معلوم من الربح كما تقدم.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //

عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 15 / ص 416)

السؤال الثالث من الفتوى رقم (9275)

س3: هناك بعض الناس يتعاملون بالربا، ويدخلون الربا أيضًا في قاعدة: الضرورة تبيح المحظورات. فما الحكم: شخص عليه دين: إما أن يدفعه، أو يقدم للمحاكمة؛ فأخذ بالربا؟

ج3: لا يجوز التعامل بالربا مطلقًا.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //

عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 15 / ص 422)

السؤال الأول من الفتوى رقم (10426)

س1: لقد طلب عمي أن أشهد معه في بنك من البنوك على قرض، وهذا القرض فيه فائدة (ربا) ، علمًا بأن والدي وعمي في هذا المال مشتركان، ولكن منعت نفسي من الشهادة فتكونت مشاكل، فأديت الشهادة وأنا لست راضيًا عن نفسي ولا عن الشهادة، وندمت وحزنت لما بدر مني، وأنا في حيرة من أمري وفي دوامة، أرجو الإفادة.

ج1: تحرم الشهادة على عقد الربا، ويجب عليك التوبة والاستغفار مما وقع منك من الشهادة على القرض الربوي.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //

عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء - (ج 15 / ص 500)

الفتوى رقم (7209)

س: وضعت مبلغًا من الفلوس في البنك، وحصلت عليه فوائد الربا مبلغ عشرة آلاف شلن كينيًا 10000، ولم أستعمل هذه الفوائد الربا، وتركتها كما هي وأيضًا استلمت قرضًا من البنك بفوائد الربا، ويطالبون الآن بدفع فوائد الربا مبلغ عشرة آلاف شلن كينيًا، هل يجوز لي أن أدفع فوائد الربا التي حصلت عليها بفوائد الربا المستحقة علي للبنك؟

ج: إيداعك مبالغ في البنك الربوي وأخذك فوائد عليها حرام، وأخذك قرضًا من البنك بفوائد حرام، ولا يجوز لك أن تدفع ما أخذته من الفوائد الربوية مقابل مبلغك الذي أودعته في البنك؛ تسديدًا للفوائد التي لزمتك من أجل اقتراضك مبلغًا من البنك، بل يجب عليك أن تتخلص من الفوائد التي تسلمتها عن مبلغك بإنفاقها في وجوه البر من فقراء ومساكين، وإصلاح مرافق عامة ونحو ذلك، وعليك التوبة والاستغفار واجتناب التعامل بالربا، فإنه من كبائر الذنوب، واتق الله؛ فإنه من يتقه يجعل له من أمره يسرًا.

وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //

الفتوى رقم (13639)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت